كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

باب 1: في بسم الله الرحمن الرحيم

215

له: أذكرت اسم الله عليه حين بدأت به؟ قال: لا. قالت: فانقضه، ثُمَّ اذكر اسم

الله تعالى عليه.

وقيل: دعت عائشة خيَّاطًا فقَالَت له: سميت حين ضربت بإبرتك؟ قال:

لا. قالت: ما يبقى، فافتق ما خطت.

فصل: [في اسم الله الأعظم]

كعب الأحبار: إِنَّ أوّل ما خلق الله وكل من الحروف الباء.

ويقال: كانت السين والألف حرفين كاملين فترافعت السين فرفع الله

عليها الألف.

(1)

ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «أول ما كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ نقطة، فنظرت إلى نفسها فتصاغرت فتواضعت الله - تعالى ول - فصارت همزة، فلما رأى تواضعها طولها فجعلها ألفا، ثُمَّ تلفظ بها، فقال: ألف، فصارت ثلاثة أحرف ألف ولام وميم، وصارت ثلاثة أحرف. ثُمَّ جعل يلفظ حرفًا بعد حرف على تسعة وعشرين حرفًا، حَتَّى ثبتت الألسن كلها على ذلك، فجعل الألف من أوّل أسماء الله ول: «الله» الرحمن الرحيم ألا ترى أنه تدور عليه أسماؤه، وجعل اللام آخر أسمائه لجبريل وميكائيل، وجعل الميم في أول اسم محمد صلى الله عليه وسلم و من أوسطه، ثُمَّ أقسم بنفسه وملائكته وبمحمد صلى الله عليه وسلم: إن هذا الكتاب» (2).

وبلغنا أن اسم الله الأعظم هو: لا إله إِلَّا الله وحده لا شريك له، واسم إلَّا الله تعالى.

الله وعمل قدم على الرحمن الرحيم؛ لأَنَّه

اسم

لا ينبغي

(1) كذا في (س)، وأشار إلى نسخة فقال: «خ وروي»، وهو ما جاء في النسخة (ت).

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

٢١٥ / ١١٬٢٣٨