كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٦

506

كتاب

الجزء الرابع

من

(1)

قيل: كان سالم بن عبد الله () لا يلبس إلَّا السمل)، ولا يأكل إلا ما فضل أهله؛ ويقول: كذلك كان عمر بن الخطاب الله. قيل له: فإنَّ أباك كان

يلبس الجديد من الحلل. قال: كان عمر أفضل من أبي وأتقى.

ذهب

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تواضعوا ولا يزدري بعضكم على بعض

أبو محمد رحمدلله قال: جاء في الخبر: «إِنَّ مَن تواضع لصاحب دنيا تلها دينه. ومن ومن وقر ذا بدعة فقد أعانَ على هَدم الإسلام).

قال ابن عباس: قوله تعالى: {وَلَا تُصَعِرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ) يقول: لا تعرض بوجهك عن الناس تكبّرًا وتعظمًا عليهم، {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا) يعني: بالخيلاء والعظمة، إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) (لقمان: 18) بطر فخور، يعني: كفور في نعمة الله لا يشكره.

وقوله في سورة بني إسرائيل: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا) يعني: بالخيلاء والعظمة، ﴿إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجَبَالَ طُولًا﴾ (الإسراء: 37).

(1) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي (106 هـ /720 م): من سادات التابعين وعلمائهم وثقاتهم. وأحد فقهاء المدينة السبعة. توفي في المدينة. انظر: صفة الصفوة، 50/ 2. والأعلام، 71/ 3. (2) السَّمَلُ: هو الثَّوب الخَلَق. والسَّمَلَةُ: الخَلَقُ من النّياب، فإذا نُعِتَ قيل: ثوبٌ سَمَلٌ. انظر: العين، (سمل).

(3) رواه ابن ماجه، عن أنس بن مالك بمعناه، باب البغي، ر 4214. وابن راهويه في مسنده مثله، ر 405.

(4) الشطر الأول رواه البيهقي في شعبه، عن ابن مسعود بمعناه، ر 8232. والديلمي عن أبي ذر بمعناه، 5449. والشطر الثاني رواه الطبراني في الأوسط، عن عائشة بلفظه، ر 6772.

والبيهقي في شعبه عن إبراهيم بن ميسرة مثله، ر 9464.