كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٧

باب 42: في ترك العجب وكراهية المدحة والتواضع لله تعالى والخضوع

507

ومن كتاب المجاز (1): {وَلَا تُصَعِرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ) مجازه: لا تقلب وجهك

ولا تعرض بوجهك في ناحية من الكبر، ومنه الصعر: الذي يأخذ الإبل في

رؤوسها حتّى يلفت أعناقها (2) على رؤوسها.

قال عمرو بن يحيى الثعلبي): وكنا إذا الجبار صعر خده أَقَمْنَا لَه مِن ميله فتقوما (4) والصَّعَر: داء يأخذ البعير في عُنقه أو رأسه فيشبه به الرجل الذي يتكبر على الناس. وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا) أي لا تَمرح في مشيك من الكبر.

/360/

ومن كتاب العين: جاء في الحديث: «إنَّ العرش على منكب إسرافيل، وإنَّه ليتضاءلُ من خشية الله حتى يصير مثل الوصع»، والوصيع: صوتُ العصفور، ويقال: صعوة واحدة وصعو كثير. ويقال: هو أحمر الرأس، ويقال: لا، بل الوصع والصعو واحد، مثل: جذب وجبذ، والوصع: من صغار العصافير، والجميع: وصعان.

(1) كتاب المجاز لأبي عبيدة، تفسير سورة لقمان، 97/ 1 (ش).

(2) في (ب): يلعب أغناه، وهو خطأ، والتصويب من النسخة (أ) وكتاب المجاز. (3) كذا في النسخ: عمرو بن يحيى، ولم نجد شاعرًا بهذا الاسم، ولعله يقصد: عمرو بن

قميئة بن ذريح بن سعد بن مالك الثعلبي البكري الوائلي النزاري (ت: 85 ق. هـ). (4) البيت من الطويل ينسب للمتلمس الضبعي في ديوانه، ولم نجد من نسبه للثعلبي. انظر: الموسوعة الشعرية. جمهرة أشعار العرب، 5/ 1 (ش).

(5) في (أ) و (ب): «إن إسرافيل ليتضاءلُ حتى كأنه الوضع، والتصويب من كتاب العين، (وضع صعو). رواه ابن مبارك المرزوي: الزهد، عن ابن شهاب بمعناه، باب تعظيم ذكر الله، ر 221. وأبو نعيم عن ابن عباس بمعناه، دون ذكر «الوصع»، 66/ 6. وانظر تفسير القرطبي، 320/ 14. وروي بلفظ: «الوضع»؛ انظر: تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر

المرزوي، ر 703.