كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٨

0.1

كتاب

الجزء الرابع

ومن كتاب وأصل التواضع أن تعرف نعمة الله عليك، وتعرف سوء فعالك، وتشتغل عن الناس والتواضع أن تخرج من بيتك فلا ترى أحدًا إلا رأيت له الفضل عليك إن كان مسلمًا.

:

وقال موسى لربه: يا رب أيّ عبادك أحبّ إليك؟» قال: «أشدهم لي

تواضعًا».

وقال الله لموسى: «الزم التواضع فإنك به حللت منّي القرب الذي حللت به، ولو كان في قلبك مقياس خردلة من كبر ما سمعت كلامي».

أن العبد إذا أعجب بعمله كان مُمتنا به على ربه؛ فإذا من بعمله

واعلم لم يقبله الله منه.

قال أنس بن مالك: أوحى الله إلى داود: أن بشر المذنبين، وأنذر الصديقين أن لا يعجبوا بأعمالهم؛ فإنَّه ليس أحد أنصبه للحساب (6) ثم أضعُ عليه العدل إلا هلك».

قيل: إذا أبغض الله عبدا نزع الرحمة من قلبه.

وقال: كفى بالمرء عمّى |أنا لا يخشى الله وكفى بالمرء جهلا أن

يعجب بعمله.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من اصطنع إلى أخيه المؤمن) معروفًا، فَمَنَّ به عليه؛ أحبط الله عمله وخابَ سعيه»).

(6) في (أ): «ألضه للحسبان»، وفي (ب): «ألضه إِلى الحساب» والتصويب من نوادر الأصول

في أحاديث للحكيم الترمذي، 78/ 4.

(7) في (أ) و (ب): + «نسخة المسلم».

(8) رواه الحارث في مسنده، عن أبي هريرة وابن عباس بلفظ قريب، 56 باب في خطبة قد كذبها داود بن المحبر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 205، 318/ 1.