الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٩باب 42: في ترك العجب وكراهية المدحة والتواضع لله تعالى والخضوع
509
وقال صلى الله عليه وسلم: «يا أيُّها الناس إني لست أخاف عليكم أن تحتقروا أعمالكم، ولكن أخاف عليكم أن تزكُّوا أنفسكم».
وقيل: إنه جاء رجل فقام بين يديه فأخذته رعدة شديدة مهابة منه؛ فقال له: «هون عليك، فإنِّي لستُ بِمَلِك ولا جَبَّارٍ، إِنَّما أنا مِن امرأة مِن قريش كانت تأكل القديد بمكة» (2) فنطق الرجل بحاجته.
عن أبي ذرّ قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الشمس إذا غربت ا أَتَت | تحت العرش فتسجد، فيقال لها: انطلقي من حيث كنت تطلعين، فإذا أراد أن يطلعها من مغربها تأتي فتسجد كما كانت ثُمَّ تستأذن بعدما تذهب من الليل ما شاء الله، فلا يردّ عليها شيئًا فيعلم أهل السماء أن قد حضر هلاك أهل الأرض» (3)، تمام الخبر في «باب القيامة» (4).
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُحشَر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور
الناس، يعلوهم كُلّ شيء من الصَّغار حتّى يدخلوا سِجنًا في جهنَّم) ميمون بن مهران قال: كان عمر بن الخطاب إذا مشى وضع يده اليمنى على اليسرى كراهة (6) أن يختال في مشيه.
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
مسعود بلفظ قريب، باب القديد 3312 والحاكم المستدرك،
(2) رواه ابن ماجه، عن أبي عن ابن مسعود مثله ر 4366.
(3) رواه البخاري عن أبي ذر بمعناه، دون ذكر: «فيعلم أهل … » إلى آخر الحديث، باب صفة الشمس والقمر بحسبان ر 3027. ومسلم، مثله، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه
الإيمان، ر 159.
(4) كذا في النسخ، ولم نجد هذا الباب باب القيامة» فيما بين أيدينا من كتاب الشيخ، ولعله مِمَّا سقط أو ضاع من كتاب الضياء، والله أعلم.
(5) رواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو بمعناه، ر 2492. وأحمد عن ابن عمرو بلفظه، ر 6677. (6) في (ب): «في كراهية».