الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١٠01.
كتاب
الجزء الرابع
قيل: إنَّ عليَّا دخل المدينة وعلى رأسه كمة من خوص.
أبو الحسن الله: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه كان يحمل شراءه، ويخصف حذاءه، ويعلّق إناءَه، وَيَعتقل العنْزَ فَيحلبها» (1)؛ ما معنى هذا؟
قال: معناه: أنَّه إن اشترى حَمله ولا يتكبّر عن ذلك، و «يخصف حذاءه» نعله إذا انقطع عمله، ولا يأنف من ذلك. ويعلّق إناءه» يقول: إذا شرب بإناء يُعلق علقه أو حمله على بعيره وعلّقه لا يستنكف عن تعليق ذلك، وكذلك سقاؤه، ويعتقل العنز فيحلبها» معنى هذا أنَّه يعني الشاة فيحلبها، وقد حلب ماة أم معبد في سفره حين خرج من مكة نحو المدينة.
ومن كتاب: بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «الذي يَجرُّ ثَوبه مِن الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة» (2).
وقال: «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، فَمَا سَفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ» (3).
وبلغنا عن عمر: أنَّه كان إذا رأى رجلًا طويل /362/ الكم دعا بشفرة فقطع ما زاد على أصابعه.
(1) لم نجد هذا الحديث كاملا، بل ورد جزء منه وهو: «عن النبي أنه كان يلبس الصوف ويعتقل العنز» رواه البزار عن أبي موسى ر 3128. وابن عدي عن أنس بلفظ: «كان يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ويلبس الصوف … وكان يعتقل العنز»،
النبي ر 844، 418/ 3.
(2) رواه الربيع عن أنس بن مالك بمعناه، باب في الثياب والصلاة فيها وما يستحب من ذلك، ر 275. والبخاري عن ابن عمر بلفظ قريب، كتاب اللباس، باب من جر إزاره
خيلاء، ر 5447.
(3) رواه الربيع عن أبي سعيد مرفوعًا بلفظ قريب جدًا، باب (55) في الثياب والصلاة فيها … ، ر 272. وأبو داود مثله، في اللباس، ر 4095.