الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١١باب 42: في ترك العجب وكراهية المدحة والتواضع لله تعالى والخضوع
511
وبلغنا عن عروة أنَّه قال: تَصدَّقت عائشة ألفا، بسبعين وهي تسوي رقعة
ترقع بها درعها.
وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَن تَرَك لبسَ جَمال وهو يقدر عليه تواضعًا لله كساه الله حُلَّة الكرامة». وأنَّه قال: «طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وأذل نفسه من غير مكسبة، وأنفق مالا حمله في غير معصية، ورحم أهل الذل والمسكنة، وجالس أهل الفقه والحكمة. طوبى لمن أذل نفسه، وطاب كسبه، وصلحت سريرته، وكرمت علانيته وعدل عن الناس شره. طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله» (2).
ا و اروي عن النبي أنَّه قال: «التواضع للمتواضعين تواضع لله، والتكبر على المتكبرين تواضع لله» (3).
وقيل: ما من شيء أحسن من تواضع الأغنياء للفقراء، وأحسن من ذلك تكثر الفقراء على الأغنياء.
ومن كتاب: عن النبي صلى الله عليه وسلم: «المادح والمادحة في النار» (4).
قال: بلغنا عن بكر بن عبد الله القرّي أنّه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذينَ لَا يَلبسون لا يعيبون على الذين يلبسون، والذين يلبسون لا يعيبون على الذين لا يلبسون.
(1) رواه أبو داود عن سويد بن وهب عن رجل من أبناء أصحاب النبي قريب، باب من كظم غيظا، ر 4778. والبيهقي في شعبه مثله، ر 8304.
عن أبيه بلفظ
(2) رواه الطبراني في الكبير، عن ركب المصري بلفظ قريب، ر 4615. والبيهقي مثله، باب كراهية إمساك الفضل وغيره محتاج إليه، ر 7572.
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.