الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١٢512
كتاب
الجزء الرابع
وبلغنا عن الحسن أنَّه قال: أدركت سبعين بدريًا أكثر لباسهم الصوف. ثُمَّ قال: والذي نفسُ الحسن بيده لو رأوكم لقالوا: مجانين، ولو رأيتموهم لقلتم مجانين، ولو رأوا خياركم لقالوا ما لهم من خَلَاق، ولو رأوا شراركم لقالوا لا يؤمن هذا بيوم الحساب.
بلغنا أنَّ الزبير: دخل على امرأته - ابنة الحسن ـ، فرأى ثلاثة فرش في بيته؛ فقال: هذا لي، وهذا لامرأتي بنت الحسن، وهذا للشيطان /363/
أخرجوه. وقال علي بن أبي طالب لعمر بن الخطاب الله: إن أردت أن تلحق بصاحبك فاخصف نعليك، ورقّع ثَوبَيك، وكُل دون شبعك، وقصر عليك أملك. من
قيل: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التزكية والمدحة؛ قيل: مدح رجل رجلًا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تقطع ظهره، لو سمعك ما أفلح»).
وقال: إذا رأيت الرجل يَحمل ثَناءَ الناس إليك فقد أتى إليكَ بِهَلكتِك، فيجور) باستشفاقك منه.
(2)
وقيل: إذا أقبل الرجل على الرجل بالثناء فقد أقبل عليه (3) بالشقاء الأكبر،
وأنَّ من تعجيل العقوبات حبّ القلوب للمدح والثناء.
(1) رواه أحمد عن أبي بكرة بلفظ: ويحك قطعت عنق أخيك والله لو سمعها ما أفلح أبدا»،
51/ 5. والبيهقي في شعبه مثله، ر 4869.
(2) في (ب): فيحوز.
(3) في (أ): + «إليه».