كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٣

باب 42: في ترك العجب وكراهية المدحة والتواضع لله تعالى والخضوع

513

قال النبي: إنَّ من التواضع أن يرضى أحدكم بالمجلس دون شرف

علي

المجالس، وأن يسلّم على من لقي، وأن يترك المراء وإن كان محقا). في قول الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ خَبِتِينَ﴾ (2) (الحج: 34) في التفسير: أنهم المتواضعون

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَن لَعقَ (3) إناءَه، وخصف حذاءه، وشَمَّر رداءه، وحمل شراءه؛ فقد رمى بالكبر وراءه» (4).

وكان إذا فرغ من طعامه لعق أصابعه الثلاث التي أكل بها، فإن بقي فيها شيء عاوده فلعقها حتَّى تَمرّ، ولا يمسح يده بالمنديل حتَّى يلعقها واحدة، ويقال: لا يُدرى في أيّ الأصابع البركة، وكان يلعق الصحفة ويقول: «آخرُ الصحفة أعظم الطعام بَرَكة»).

وقال: ما رَفعَ الناسُ أبصارهم إلى شيء إلا وضعه الله،

والله أعلم.

(1) رواه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود بلفظ: «إن من رأس التواضع أن ترضى بالدون من شرف المجلس وأن تبدأ بالسلام من لقيت ر 34549. ورواه هناد بن السري في الزهد

عن ابن مسعود بمعناه، ر 807

(2) في

: (1)

وبشر المحسنين، ولعل المقصود ما أثبتنا من (ب).

(3) في (أ) و (ب): «علق خ لعق».

(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(5) رواه مسلم عن أنس بمعناه، باب استحباب لعق الأصابع والقصعة وأكل اللقمة الساقطة، ر 2034، 2035. والترمذي مثله، باب ما جاء في اللقمة تسقط، ر 1803. (6) رواه البخاري عن أنس بلفظ: «إن حقًا على الله أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه»، باب التواضع، ر 6136. والنسائي (المجتبى مثله، باب السبق، ر 3588.