الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١٤514
43
ما يُروى من قول الله عزّ وجل الله عزّ وجل
من
غريب الحديث (1): قال أبو عبيد: في قول النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله تبارك وتعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أُذُن سمعت
ولا خطر على قلب بشر / 364/ بَله ما اطَّلَعتُم عليه (2).
قال الأحمر وغيره: قوله «بله» معناه: كيف ما اطلعتم عليه. قال الفراء: معناه: كُفَّ ما اطلعتم عليه، ودَع ما اطلعتم عليه. قال أبو عبيد: وكلاهما
معناه جائز.
وقال في ذلك كعب بن مالك الأنصاري يصف السيوف |شعرًا |: تَذَرُ الْجَمَاحِمَ صَاحِبًا هَامَاتُهَا بلة الأكف كأَنَّها لَمْ تُخْلَقِ (3) قال «بله الأكفَّ»: يُنشَد بالخفض والنصب على معنى: دع
الأكف.
وقال ابن هَرْمَة):
(1) أبو عبيد: غريب الحديث، 186/ 1.
(2) رواه البخاري عن أبي هريرة بلفظه باب تفسير سورة تنزيل السجدة، ر 4502. ومسلم، مثله، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، ر 2824.
(3) البيت من الطويل لكعب بن مالك الأنصاري في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. (4) إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة الكناني القرشي، أبو إسحاق بن هرمة
(ت: 176 هـ): شاعر غزل من المدينة. من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. رحل إلى
دمشق ومدح الوليد بن يزيد الأموي فأجازه، ثُمَّ وفد على المنصور العباسي في وفد أهل
=