الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١٥باب 43: ما يُروى من قول الله عزّ وجل
515
تمشي القَطُوفُ إِذا غَنِّى الْحُدَاةُ بِها مشي النجيبَةِ بَلةَ الجِلَّةَ النُّجُبا (1) ومن كتاب: عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله - جل وعلا - أنا أَنَّ عِند ظَنِّ عَبدِي بِي، وأنَا مَعَهُ حِينَ يَدعُوني
قال زيد بن ميسرة (3): يقول الله: «أَيُّهَا الشَّابُ التَّارِكُ شَهْوَتَهُ لأَجْلِي، [الْمُبْتَذِلُ شَبَابَه لِي، أَنْتَ عِندِي كَبَعْضٍ مَلَائِكَتِي» (4).
وبلغنا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال ربُّكم: وعزتي وجلالي لا أُخرج عبدًا من الدنيا وأنا أريد أن أغفِرَ لَه حَتَّى أنزع عَنه كلَّ خطيئةٍ عَملَهَا مِن عُنقه سَقَمًا في جَسده، وأزوي في رزقه، وخوفًا في دنياه، وإن بقيت عليه شيئًا شددت عليه به عند الموتِ وعزّتي وجلالي لا أُخرج عبدا من الدنيا وأنا أريد أن أعذِّبه حتّى أوفِّيَه كلَّ حسنة عَملها في صحة امن ا جسمه، وسعة افيا، رزقه وأمنًا في دنياه، وإن بَقِيَت له بقيَّة هونت عليه عند الموت» (5).
المدينة فتجهم له، ثُمَّ أكرمه. وهو آخر الشعراء الذين يحتج بشعرهم. ولأبي بكر الصولي كتاب «أخبار ابن هرمة». انظر: الزركلي: الأعلام، 50/ 1. (1) البيت من البسيط لابن هرمة في ديوانه ص 57. انظر: الموسوعة الشعرية. ابن الأنباري: الزاهر، 95/ 1.
(2) رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ: «حين يذكرني»، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى ر 2675 والترمذي مثله، باب في حسن الظن بالله،
ر 3603.
(3) زيد بن ميسرة العقيلي (ق: 2 هـ): يروي عن شهر بن حوشب. انظر: تاريخ دمشق، 196/ 4 (ش).
(4) رواه الديلمي في الفردوس، عن عمر بلفظ قريب، ر 6347، 112/ 4. وأبو نعيم في الحلية،
مثله، 139/ 4.
(5) في هذه الرواية نظر ولو روى معناها الترمذي وأحمد؛ لأنها معارضة لقاعدة الحياة الطيبة من قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوَةً طَيِّبَةٌ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97]، وعلى هذه الروايات سمات الضعف