كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٦

516

كتاب

الجزء الرابع

قال: وبلغنا عن كعب قال: إِنَّا نَجد في التوراة أنَّ الله - تبارك وتعالى - قال: «إنَّ لي أحباء، وإنَّ أحبَّ أحبَّائي [إليَّ] الذين يتحَابُّونَ لأجلي، ويَكثُرُونَ لِحَال ذكرِي، ويعمُرُون مَساجِدِي ويستغفروني بالأسحار، أولئك الذين إذا أَرَدتُ بِأهل الأرض عذَابًا أَو عُقوبَةً ذكرتهم فَصَرفتُ

عنهم بهم».

ومن كتاب: قال: يقول الله /365/ ـ تعالى جل ثناؤه ـ في بعض الكتب: «كذبَ مَن يَدَّعِي مَحبَّتي وإذا جنَّه الليلُ نامَ عَنِّي، أَليس كلَّ خَلِيلٍ يَأْنَسُ بخليله، أليس كل حبيب يُحبُّ خَلوةَ حَبيبِه، ها أنَا مُطَّلع علَى أَحبَّائي إذا الليل، جعلت أبصارهم في قلوبهم، ومثلت نفسي بين أعينهم

فخاطبوني على المشاهدة، وكلموني على الحضور».

:

وفيما يروى عن الربّ تعالى ابن آدم، إذا كنت في نعمتِي نعمتي وأنت في معصيتي فاحذرني».

وفيما يُروى عن الرب تعالى ـ وهو أعلم بذلك ـ أَنَّهُ قال: «ما تقرَّبَ عبدي بمثل فَرائِضِي، وأنَّ عبدًا لَيتَقَرَّبُ إليَّ بالنوافل حتَّى أُحبَّه، إِن دَعاني أجبته، وإن سألني أَعطَيْته»).

عن وهب بن منبه قال: قرأت في التوراة أربعة أسطر متوالية: «من قرأ كتاب اللهِ فَظَنَّ أَن لَن يَعْفِرَ الله له فَهو مِنَ المستهزئين بآيات الله. والثاني من

والاقتباس من كتب التوراة والإنجيل كما سيأتي في الروايات التي ذكرها كعب من التوراة، وهكذا نلاحظ كثيرًا مِمَّا ينقل منها الغثّ والسمين فليحذر المؤمن من كلّ ما يرد إليه، ولا يأخذ إلا بما يوافق كتاب الله تعالى.

(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الرقاق، باب التواضع، ر 6137، 2384/ 5. وأحمد، عن عائشة بمعناه، ر 26236، 256/ 6.