الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١٩باب 43: ما يُروى من قول الله عزّ وجل
519
نقص ذلك من ملكي عضو ذرة، فكيف يُنقص ملك أنا فيه؟! فيا بؤس القانطين من رَحمتِي ويا شقوة لِمَن عصاني ولم يراقبني ووثب على محارمي حلفت لئن بطشت بالقانط من رحمتي ومستعظم الذنب في عظيم (1) مغفرتي لأبطشن به بطشة جبّار؛ فأين مفرُّ عبدي مني وأنا الغفور الرحيم؟! وأنا على كل شيء قدير؟!»؛ والله أعلم بصحة ذلك.
ومن كتاب: وذكر أَنَّهُ يُوجد في بعض كتب الله: «إنِّي أنا الله لا إله إلَّا أنا، أنتقم من الظالم بالظالم، ثُمَّ أنتقم منهما جميعًا».
وقد بلغنا في بعض كتب الله: «إنِّي أنا الله لا إله إِلَّا أَنا، مَن انتهك من حُرماتي مُحرَّمًا سَلَّطت عليه من ينتهك من حرماته بقدر ما انتهك من حُرماتي، عدلا بلا ظلم ظلمته». ومن كتاب: بلغنا - والله أعلم - أنَّ الله وعمل يقول: «يا عبادي الذين آمنوا بي وملائكتي وأنبيائي ورسلي وكتبي واليوم الآخر، أبشروا برضاي في الْجَنَّة، أنتم ومن اتبعكم من أزواجكم وذرياتكم وإخوانكم وألحقتهم بكم، ومن كفر منكم فإني غني كريم يا عبادي، لم أخلق الخلق لأستكثر بهم من قلة، ولا لأنس بهم من وحشة، ولا لأستعين بهم على أمر عجزت عنه، ولا لجرّ منفعة؛ ولو أنَّ من في السماوات والأرض اجتمعوا على طاعتي وعبادتي لا يفترون عن ذلك ليلا ولا نهارًا ما زادوا في ملكي شيئًا، ولو أنَّهُم كفروا بي جميعًا ما نقص ذلك من ملكي شيئًا، لا إله إلَّا أنا، تعاليت عن ذلك علوا كبيرًا.
يا عبدي الخاطئ المذنب المسيء، كم تقيم على المعاصي، وكم أقيلك عثرة بعد عثرة، وكم أستر لك سوأة /368/ بعد سوأة، وأنا في ذلك كلّه أدعوك إلى التوبة وأنت تغفل وتتمادى، ونعمتي عليك متظاهرة، وآلائي
(1) في (م) و (ب) + (ذنب». ولعل الصواب حذفها والله أعلم.