كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢١

باب 43: ما يُروى من قول الله عزَّ وجل

521

يا عبدي، أفلا تعتبر بطول حلمي عنك؟! فما يؤمنك أن يأتيك عذابي بغتة، فأجعلك آية لمن يراك /369 ومثلا؟! وتصير إلى عذاب أليم. تُب إلي أتب عليك، واستغفرني فإني غفور رحيم.

يا عبدي، فإنّي أنا الله خلقتك ولم تك شيئًا، ودعوتك إلى عبادتي ولم

أكلفك ما لا تطيق.

يا عبدي، وأنا الذي مهدت لك من بطن أمك لبنا حيث لا تأتيك الأيدى ولا تدركك الأبصار؛ فغذوتك بقدرتي وأنت جنين في بطن أمك لا تعقل شيئًا، وجعلت لك لبنا أغذو به ضعف حالك، ووضعتك في قلب الوالدة بالمكان ما يكون أهنأ الطعام والشراب؛ فهي شفيقة عليك، وأنا الذي فعلت ذلك ـ يا عبدي - رحمة منّي بك، ولولا ذلك لتركتك أمك حتّى تأكلك دواب الأرض والنمل.

مالك - يا عبدي - يقعد إليك الرجل فيحدثك فتقبل عليه بوجهك وقلبك، لا تميل عنه يمينًا ولا شمالاً إلَّا إنصانّا لحديثه، وتقوم في صلاة تصليها لي فقدمك قائم في الصلاة وقلبك في غيرها حتى تقوم وربما سهوت أوَمِنَ الإنصاف أن ترضى لي ما لا ترضاه لغيري؟!». لم يتم الكلام

وهو طويل.

ومن

كتاب: عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سمعه يقول: «قال جبريل: قال الله ل: هذا دين ارتضيته لنفسي، ولن يصلحه إِلَّا السخاء وحسن الخلق؛ فأكرموه بهما ما صحبتموه (1).

(1) رواه الطبراني في الأوسط، عن جابر بن عبد الله بمعناه ر 8920 والبيهقي في شعبه مثله،

ر 10864.