الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٠540
كتاب
الجزء الرابع
قال: وكان يتأوّل ذلك من قوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ (القدر: 1). قال: وكان يعد الكلام من أول السورة كلمة كلمة إلى قوله: ﴿[سَلَمُ] هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ (القدر: 5). فقال: هي السابعة والعشرون من الكلام، والله أعلم.
ومن كتاب بني بيزن سئل عن ليلة القدر؟ فحدّث عن قتادة: أن أعرابيا من جهينة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له بعد منزله وذكر له ليلة القدر، فأسر النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا لم يكن يذكر القوم ما هو، فكان يشهد هو وأهله ليلة أربع وعشرين، ويقال: ليلة ثلاث وعشرين وسبعة وعشرين.
عن قوله: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) (الدخان: 4)، عن قتادة قال: كنا نُحدّث أَنَّهُ يفرّق فيها أمر السنة إلى السنة؛ قال: بلغنا ذلك.
ومن غريب الحديث (1): «عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال في أَيَّام التشريق: «إِنَّهَا أيَّامٍ أَكل وَشُرب وَبِعَال» (2)، والبعال: النكاح وملاعبة الرجل أهله. يقال للمرأة: هي تباعل زوجها بعالا، ومباعلة إذا فعلت ذلك معه.
قال الخطيئة يمدح رجلًا: وَكَم مِن] حَصانٍ ذَاتِ بَعلٍ تَرَكتها إذا الليلُ أَدجى لَم تَجِد مَن تُباعِلُه (3)
يقول: إنك قد قتلت زوجها [وأسرته]».
و من كتاب: بلغني كانت الملائكة لا يعرفون الليل من النهار حتَّى أمر الله جبريل فمسح القمر فاستبان الليل من النهار؛ قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا الَّيْلَ
(1) أبو عبيد: غريب الحديث، 183/ 1.
(2) رواه مسلم عن نبيشة الهذلي وابن كعب بن مالك عن أبيه بلفظ قريب من دون «بعال»، باب تحريم صوم أيام التشريق، ر 1141 - 1142، 800/ 2. وأبو داود مثله وذكر «ذكر الله» بدل «بعال»، باب في حبس لحوم الأضاحي، ر 2812، 100/ 3.
(3) البيت من الطويل للحطيئة في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. والزمخشري: الفائق، 119/ 1.