الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٢542
كتاب
الجزء الرابع
ومن كتاب: لَمَّا دوّن عمر الدواوين وجند الجنود، فَلَمَّا أراد التأريخ لم يدروا من أي سنة وأي شهر يكتبون؛ فأشار بعضهم برجب شهر مُضَر وهو الأصم. وبعضهم: برمضان الذي أنزل فيه القرآن وفيه ليلة القدر فيها يفرق كل أمر حكيم. ومنهم من أشار بذي الحجة لمهاجرة النبي صلى الله عليه وسلم. ومنهم: من أشار بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول. ومنهم من أشار بتأريخ المهاجرة. ومنهم من أشار بالمحرم لخطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع؛ لأنه قال يوم خطب: «إنَّ الزمان قد استدار»، وقال في خطبة المحرم: «شهر الله الأصمّ». فاستقام //378/ رأيهم أن يكتبوا التأريخ من عام هاجر فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يجعلوا أوّل السنة المحرم؛ فمضى التأريخ بذلك، والخراج على شهور العجم، وجعل الأعطية على شهور العرب.
قال: وقال ابن عباس: أرخوا من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ لم يؤرّخ قوم من وفاة نبيهم وملكهم فمضى التأريخ على ذلك.
ومن كتاب: «نهى النبي له عن الحِجَامَةِ يَومَ الأربعاء ويوم السبت والجمعة والأحد])، ونهى عن الكلام يومَ الجمعةِ والإمامُ يَخطب» (3).
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن احتجم يوم السبتِ والأربعاء فأصابه وَضَحُ (3) فلا يَلُومَنَّ إِلَّا نفسَه»).
(1) رواه ابن ماجه، عن ابن عمر بلفظه، باب في أي الأيام يحتجم، ر 3487، 3488. والحاكم عن ابن عمر بمعناه، ر 7481.
(2) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه كتاب الجمعة، باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب، ر 892،ومسلم مثله باب الإنصات يوم الجمعة في الخطبة، ر 851. (3) الوضح هو بياض البرص. انظر: العين، (وضح). (4) رواه الحاكم عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 8256. والديلمي مثله،
ر 5905.