كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٥

باب 45: في الأيام والليالي والأهلة

(1)

545

السماء،

نزل جبريل في سكان سدرة المنتهى، عددهم أكثر من نجوم وقطر المطر، وورق الشجر، وزبد البحر، وأيَّام الدنيا معهم أربعة ألوية من نور على أربعة أعمدة من نور. فإذا نزلوا الأرض ركزوا في أربعة مواطن؛ أولها: عند / 380/ قبر النبي صلى الله عليه وسلم، والثاني: في المسجد الحرام عند مقام إبراهيم، والثالث: عند صخرة بيت المقدس، والرابع: عند طور سيناء. ثُمَّ يفرّق جبريل جنوده فلا يبقى من مشرق الأرض ومغربها دار ولا حجر ولا ضفة ولا جذع ولا بيت ولا كهف في جبل ولا سفينة في بحر لجي فيها مؤمن أو مؤمنة إلا دخلته الملائكة وسلَّموا عليهم ودعوا لهم واستغفروا لهم. فجبريل يشهد هذه المشاهد كلّها إِلَّا عشرة أبيات بيت فيه قرد، أو بيت فيه سكران من خمر (2)، أو بيت فيه، خنزير، أو بيت فيه صور، أو بيت فيه قاطع رحم، أو بيت فيه متخنث من الرجال، أو بيت فيه نائم من الزنا، أو بيت فيه بول منقع، أو بيت فيه حجام، ـ قال أبو عقبة: فأذكر أنه سأل عاصم قال للحسن: أي بيت؟ قال: بيته الذي يعمل فيه ـ، أو [بيت فيه]

كلب إلا كلب صيد أو ماشية (3)؛ فلا يزالون كذلك إلى طلوع الفجر.

فإذا طلع الفجر أخذوا في الصعود، فإذا بلغوا الهواء نشروا أجنحتهم، فيومئذ تكون للشمس نور من أجنحة الملائكة ـ ولجبريل في منكبه اسكينة، (4)، في كل منكب سبعمئة (5) وعشرون جناحًا مكلل بالدر والجوهر مسربل بها، إلا جناحين يطير بهما؛ فإذا كان ليلة القدر نشرها كلّها، فلا

(1) في (ب): ولا.

في (ب): + «أو بيت فيه خمر».

(3) في (ب): «أو ما يشبهه».

(4) في (أ): أجنحة. وفي (ب): سكينة. ولعل الصواب ما أثبتنا، والله أعلم.

(5) في (ب): تسعمائة.