الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٦?? ?
كتاب
الجزء الرابع
يزالون في الصعود يومهم ذلك، فإذا أمسوا كانوا في سماء الدنيا فيقطعون غلظ السماء في ليلتهم، فإذا أصبحوا يوم الثاني من ليلة القدر كانوا في سماء الدنيا من ذلك الوجه، فتلقاهم الملائكة فيقولون: مرحبا بأشرافنا وسادتنا من الملائكة؛ من أين أقبلتم؟ فيقولون أقبلنا من عند أهل الأرض، من عند أمَّة مُحمَّد صلى الله عليه وسلم.
فيقولون: ما صنع الربُّ في حاجتهم؟ فيقول جبريل: /381/ غفر لصالحي أمة محمد، وشفّع صالحيهم في طالحيهم، فيضحون إلى الربّ بالتسبيح والتحميد والتقديس شكرًا لما أعطى الله أمَّة مُحمَّد.
قيل: صوم عاشوراء كفَّارة سنة.
عن محمد بن محبوب قال: لو أنّ قومًا اختلفوا في هلال شهر ذي الحجة، فرأى هؤلاء الهلال فجعلوا عرفة يوم النحر ونَحَروا بالرومين وهو يوم الذخر»، ورأوا هؤلاء الهلال فنحروا يوم النحر؛ فقال: لكل قوم هلالهم. أبو الحواري [سئل] عمَّن رأى هلال شوال وأخبروه، فقال له أهل بلده: نحن نصدقك قم صلّ بنا، وأخبرهم أَنَّهُ لا يَجوز لهم ذلك إلَّا بشاهدي عدل؟ قال: لا يجوز لهم، ولا يجوز له أن يُظهر فطره، وإن أَكلُوا كان عليهم الكفَّارة وعليه التوبة.
ومن كتاب الرقاع وبلغنا أنَّ عبد الله بن مسعود مر بحلقة فيهم رجل يُحدّثهم عن التوراة، فقال: يم تُحدّثهم؟ قالوا: يُحدّثنا عن التوراة وعن ربنا. قال: وعن ربِّكم بماذا؟ قالوا: إِنَّهُ قال: لَمَّا خلق الله السماوات والأرض
(1) في (ب): «صالحهم في طالحهم». وهذه الرواية تحتاج إلى نظر وتأمل؛ لأنها معارضة للنصوص القطعية.