الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٨548
كتاب
الجزء الرابع
ومن كتاب: قال في قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ﴾ الإنسان: 1)، قال: هو آدم، و «الحين»: أربعون سنة.
:
ومن كتاب ابن جعفر قال الحين والزمان ستة أشهر. وقال من قال: القريب أربعة أشهر ولا يُنظر في ذلك ستة.
ولعل موسى بن عليّ: يحبّ أن يُحنّث في الحين والزمان إذا لم تكن للحالف
بذلك نية بوقت معروف ولا يحدّ في ذلك حدا، وكذلك في الدهر أيضًا. وقال في الزمان والحين: ستة أشهر، على قول ابن عباس في الحين: ستة أشهر، ويقيس ذلك بالنخلة تُؤْتِ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} (إبراهيم: 25).
وأقصى الحين ستة أشهر، وأقل الحين غدوة وعشية.
وأقل الزمان ما قالَ العلماء ستة أشهر. وقال من قال: أربعة أشهر. وأكثره وأفضله سنتان، وأوسطه سنة. والحين ليس له وسط، وكذلك الدهر ليس له حد؛ فهذا في بعض القول.
وعن أبي علي رحمه الله: ليس يجعل لهذا حدا.
الإمام أبو القاسم رحم الله: يقال من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد. وعن الحسن: أَنَّهُ قال: وقذتني كلمة سمعتها /383/ من الحجاج على هذه الأعواد، وهو يقول: إنَّ امراً ذهبت من عمره ساعة في غير ما خُلِق له لحقيق أن تعظم عليها حسرته.
وقيل لبعضهم: لو رفقت بنفسك؟ فقال: إِنَّمَا أريد بها رفقًا.
أبو قحطان رحمةالله: عن أم سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الْجَنَّة،
خير يوم وفيه أهبط منها، وفيه تقوم الساعة».