الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٩باب 45: في الأيام والليالي والأهلة
549
عن عبد الرحمن الأزدي (1) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تطلع الشمس على مثل يوم الجمعة، قالوا يا رسول الله، ولا يوم النحر؟ قال: «ذلك لمن شهد»، ثُمَّ قال: «فيه خُلق آدم، وفيه، قبض، وفيه الصعقة، وفيه البغتة؛ فأكثروا علي الصلاة يوم الجمعة، فإنَّ صلواتكم علي افيهاا تُعرض». قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض عليك وقد رممت؟ قال: «إِنَّ الله حرَّمَ على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» (2).
عن سعيد عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم [عن] ابن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الله كتب يومَ الجمعةِ على من كان قبلنا، واختلف الناسُ فيها، فهدانا الله لَها، فالناس لنا فيها تبع؛ فاليوم لنا، ولليهود يوم السبت،
ويوم
الأحد للنصارى» (3). أبو المؤثر الله قال: قوله تعالى: ﴿يَوْمَ الْحَجَ الْأَكْبَرِ﴾ (التوبة: (3)، قال قوم يوم النحر، وقوله تعالى: (فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} (التوبة: 4) إلى أن يستكملوا أربعة وعشرين يوما من ذي الحجة والمحرم وصفر وربيع الأول وعشرة أيام من الربيع الآخر، فإذا انقضت هذه المدة سلط الله المسلمين على من كان له مواعدة من المشركين يقتلوهم حيث وجدوهم، ويحصروهم ويقعدوا لهم كُلَّ مَرْصَدٍ} كل طريق. / 384/ ثُمَّ أنزل الله لهم في الذين لم يكن لهم عند الله مواعدة ولا عهد، فقال: {فَإِذَا أَنسَلَخَ
(1) عبدالرحمن الأزدي الجرمي البصري: يروي عن سمرة، وعنه ابنه الأشعث، وثقه ابن حبان. انظر: تهذيب التهذيب ر 592، 271/ 6. لسان الميزان، 221/ 3 (ش). (2) رواه النسائي (المجتبى)، عن أوس بن أوس بلفظه، باب إكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، ر 1374. وابن ماجه عن شداد بن أوس بلفظه، باب في فضل الجمعة، ر 1085. (3) رواه أحمد بهذا السند وبلفظ قريب ر 10651. رواه الربيع عن أبي عبيدة مرسلًا بمعناه (وبسند مختلف)، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها، ر 278. والبخاري عن أبي هريرة
بمعناه (وبسند، مختلف باب فرض الجمعة، (836.