الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥١باب 45: في الأيام والليالي والأهلة
551
وقال بعضهم: الحين ثلاثة أيَّام واحتجوا بقول الله - جل ذكره ـ فيما أخبر عن قوم صالح أَنَّهُ قال: تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ} (الذاريات: 43)، وَأَنَّهُ أخذهم {
في
ذلك إلى ثلاثة أيَّام، ولم يكن الحين في هذا الموضع إِلَّا ثلاثة أيَّام. وقال قوم منهم: إن الحين وقت مجهول لا يعلمه إلا الله /1385 ـ تبارك وتعالى ـ، وَأنَّه قد ذكر الحين في كتابه في مواضع مختلفة فقال: {وَلَنَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) (ص: (88)؛ يعني الآخرة، ووقت الآخرة لا يعلمه إلا الله تعالى؛ فيجب أن يكون من حَلَف بهذه اليمين على شيء إلى حين أن الحنث [غير] واقع حين حلف على هذا الرأي الأخير، وهو أقرب للحجة وأشيق إلى النفس لقيام الأدلة عليه. وَإِنَّمَا سمّي الهلال هلالا لرفع الصوت به، وتنادي الناس برؤيته.
في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ أَثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَبٍ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ (التوبة: 36)، قال: هي رجب
وذو القعدة وذو الحجة والمحرم.
وووو
واختلف الناس في الأيام المعلومات؛ فقال قوم: هنَّ العشر من ذي
الحجة. وقال آخرون: هنّ أيام التشريق.
واختلفوا في يوم النحر؛ فقال قوم: من الأيَّام المعلومات. وقال آخرون:
من الأيام المعدودات.
ويوم النحر ليس هو من أيَّام التشريق. وأيَّام التشريق ثلاثة أيام
النحر.
قال: وقد رفع في الحديث عن ابن عباس فقال: «لِكُلِّ قَوْمٍ هِلَالُهُم».
بعد
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. وقد جاءت رواية كريب معه في المسند المستخرج عَلَى صحيح مسلم لأبي نعيم، باب من قال لكل قوم رؤيتهم، ر 2444، 163/ 3.