الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٤554
كتاب
الجزء الرابع
والنحيرة آخر يوم الشهر؛ لأَنَّهُ ينحر الذي يدخل أي يصير في نحره والهلال لأول ليلة والثانية، والثالثة، ثُمَّ هو قمر بعد ذلك إلى آخر
الشهر.
وليلة السَّوَاء: ليلة ثلاث عشرة.
ثُمَّ ليلة البدر لأربع عشرة؛ وسمّي بدرًا لمبادرته الشمس بالطلوع، كأنه يُعجِّلها المغيب. ويقال سمّي بدرًا لتمامه وامتلائه وكلّ شيء ثم فهو بدر. ومنه قيل لعشرة آلاف درهم بدرة؛ لأنَّها تَمام العدد ومنتهاه. ومنه قيل: عين بَدرَة، أي: عظيمة.
والعرب تسمي ليالي الشهر كل ثلاث منها باسم؛ فتقول: «ثلاثُ غُرَر»، جمع غرَّة، وغرَّة كل شيء أوله. و «ثلاثٌ نُفَل». و «ثلاث تُسَع»؛ لأن آخر يوم منها اليوم التاسع. و «ثلاث عُشَر؛ لأنَّ أوّل يوم منها اليوم العاشر. و «ثلاث بيض»؛ لأنها تبيض بطلوع القمر من أولها إلى آخرها. و «ثلاث دُرَع» فكان القياس درع؛ سُميت بذلك لاسوداد أوائلها وابيضاض سائرها، ومنه قيل: شاة درعاء، إذا اسود رأسها وعنقها وابيض سائرها. و «ثلاثٌ ظُلم» لإظلامها. و «ثلاث حَنَادس» لسوادها. و «ثلاتٌ دادِيٌّ؛ لأنَّها بقايا. و «ثلاث محاق» لانمحاق القمر أو الشهر»، والله أعلم.