الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٦007
كتاب
الجزء الرابع
ذَلِكَ؟ فيقول: يا ربّ، علمتُ أَنَّهُ منك فشكرتك عليه. فيقول: لم تشكرني إذا
لم تشكر من أجريتُ ذلك على يديه»). ومع هذه الأبيات: /386/ إنَّ الكريم إذا أردت وصاله لم تلف حبلي واهيا ربُّ القُوى أرعى أمانته وأحفظ عهده عندي فيأتي بعد ذلك ما أتى (2) أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أنشدته عائشة الأبيات الأربعة، فقال: «قال لي
وروي
جبريل: من أوليته خيرًا فشكَر فَذاكَ، وإن عجز فأثنى فقد كافاك» (3). ومن كتاب قال الله وعل لداود: من لم يرضَ بقضائي، ولم يصبر على بلائي؛ فليطلب ربًّا سِواي». قالت هند بنت المهلب (4): إذا رأيتم النعم مستدرة فبادروها بالشكر قبل حلول الزوال. وروي هذا عن امرأة من العرب.
وقال عمر بن عبد العزيز: قَيّدوا النّعم بالشكر، وقيدوا العلم بالكتاب. ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لا يَشكُر الله مَن لَم يَشكُرِ الناسَ»).
(1) رواه الطبراني في الصغير (الروض الداني عن عائشة بلفظه، ر 454، 276/ 1. (2) البيتان من الكامل تابعان لما قبلهما في قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا في قضاء
الحوائج،
ص
72
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(4) هند بنت المهلب بن أبي صفرة الأزدية العتكية (حية في: 102 هـ): سيدة فاضلة، بنت القائد المهلب (ت: 82 هـ). نشأت في بيت العز والشرف. وعرفت برجاحة عقلها، وفصاحتها النادرة، ومكارمها العالية. تزوجها الحجاج بن يوسف ثم طلقها بعد قلبه على آل المهلب. حدثت عن أبيها المهلب والحسن البصري وأبي الشعثاء وغيرهم. لها روايات كثيرة تحكيها كتب التراجم. لها مسجد بأدم، يعرف بمسجد المهلبية قرب محلة الجامع، وأوقفت عليه أموالا انظر: تاريخ دمشق، 18970 معجم أعلام إباضية المشرق، (ن. ت). (5) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه، باب في شكر المعروف، ر 4811، 255/ 4. والترمذي، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، ر 1954، 339/ 4.