كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥٧

باب 46: الحمد والشكر

557

وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن التمس مَحامد الناسِ بِسَخَطِ اللهِ عَادَ حَامِدُه عَليه مِنَ الناسِ ذَامَّا»). (1).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قال الرجل لأخيه: جَزَاكَ اللَّهُ خَيرًا؛ فَقَد أَبْلَغَ في

الثَّنَاءِ» (2).

ومن كتاب: مَن لَم يَعرف حُسنَ مَا أُولِيَ جَهِلَ مَوضِعَ الشكر.

وكان إذا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أمرُ يُعجبه قال: «الحمد لله المنعم المتفضّل، اللهم بنعمتك تتم الصالحات»، وإذا أتاه ما يكره قال الحمد لله على كل حال» (3). ومن كلام عثمان بن عروة: الشكر وإن قل ثَمن لكل نوال وإن جلَّ.

ابن عباس: اشكر نعمة الله عَليك فَإِنَّهُ يثيب على الشكر أفضل الثواب، ويزيد من شكره، وقال: {لَن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَبِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي

وو

لشديد (إبراهيم: 7). وقد علمت أناسًا من الناس يرون /389/ أنَّ من الشكر من يقول أحد: «الحمد لله على ما رزقنا وأنعم علينا»، ويعلم أنَّه من الله فذلك حسن،

(1) رواه ابن عدي عن عائشة بلفظ قريب، ر 1597. والقضاعي عن عائشة بمعناه، ر 498. (2) رواه الترمذي عن أسامة بن زيد بلفظ: «من صُنع إليه معروفٌ فقال لفاعله … »، باب ما جاء في المتشبع بما لم يعطه ر 2035. والنسائي في الكبرى مثله، ما يقول لمن صنع إليه معروفًا، ر 10008. (3) رواه ابن ماجه، عن عائشة بمعناه، من دون ذكر: «المنعم المتفضل»، باب فضل الحامدين، ر 3803. وابن أبي شيبة عن حبيب عن بعض أشياخه موقوفا بمعناه، ما يدعو إذا رأى

الأمر

مر يعجبه، ر 29554.

(4) عثمان بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي المدني (ت: 40 هـ): من جلة أهل المدينة ومتقيهم وثقاتهم، وهو أخو هاشم بن عروة وأصغر منه لكنه مات قبله. روى عن: أبيه عروة. روى عنه أسامة بن زيد الليثي، وسفيان بن عيينة. انظر: ابن حبان: مشاهير علماء الأمصار، (1096، 221/ 1. الغيتابي مغاني الأخيار، ر 1762، 351/ 3.