كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦٠

560

كتاب

الجزء الرابع

عطاء

عائشة: أَنَّ عن

النبي

كان إذا جاءه أمر يكرهه قال: «الحمد لله

على كل حال»، وإذا جاءه أمر سر به خرَّ الله ساجدًا وقال: «اللهم لك الحمد شكرًا، ولك المن فضلًا).

أبو محمد رحم الله قال: الشكر غير الحمد.

قال ابن قتيبة الحمد الثناء على الرجل بما فيه من حسن؛ تقول: حمدت الرجل إذا أثنيت عليه لكرم أو حسب أو شجاعة وأشباه ذلك. والشكر الثناء عليه بمعروف أولاكه.

:

فقد يوضع الحمد موضع الشكر، ويقال: حَمِدته على معروفه عندي، كما يقال: شكرت له ولا يوضع الشكر موضع الحمد فيقال: شكرت له على شجاعته.

سالت أبا محمد - حفظه الله - عن معنى الحمد؟ فقال: معناه الله؛ لأن

-

مدح

المدح ضد الذم والحمد لله مدحًا الله عل. وقال: معنى الشكر من الله - تبارك وتعالى - إِنَّمَا مجازاة يجازيهم إذا فعلوا الطاعة والشكر من العباد: هو الاعتراف /391/ بنعمه وإحسانه. والحمد من العباد الله: هو المدح والثناء عليه. والقبول على ضربين قبول فرض إذا فعل ما افترض عليه سقط. وقبول رضى: وهو رضى بالفعل، وهو قوله وجَل: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} (المائدة: (27). أبو الحسن رحمه الله: الحمد لله على نعمك حمدًا لا يُحصى بعدد ولا يُكافأ

بعمل.

وفي موضع آخر: ويقول: لك الحمد على نعمتك التي لا تُحصى بعدد ولا تُكافاً بعمل.

(1) سبق تخريجه في حديث: «الحمد الله المنعم، وروي بمعناه عن فاطمة بنت قيس في مسند الحارث وزوائد الهيثمي، باب فيمن نذر أن يحمد الله حق حمده، ر 459.