الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦٣باب 46: الحمد والشكر
563
قال بعضهم: إن حق الله أثقل من أن يقوم به العباد، ونعم الله أكثر من أن يُحصيها العباد، ولكن أصبحوا توابين وأَمْسُوا توابين.
وقال بعضهم: النائم الطاهر كالصائم القائم.
وتمثل بعضهم [شعرًا]:
إذا كُنتَ في نِعمَةٍ فَارعَها فَإِنَّ المَعاصي تُزيلُ النِعَم وحامي عَلَيها بِشُكرِ الإِلَهِ فَإِنَّ الإِلَهَ سَريعُ النِّقَم وقيل: مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل وهو يقول: «الحمد لله الذي جعلني من أمة محمد». فقال النبي: «كَفَى بها نِعمَة» (2).
وقال: «ما أنعم الله على عبد نعمة بالغةَ مَا بَلغت فقال: «الحمد الله»
إلا وكان قوله أوزن من تلك النعمة (3).
وقيل: ما من كلمة أبلغ من الشكر أن يقول العبد: «الحمد لله الذي أنعم علينا وهدانا للإسلام».
وقيل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشكر للنعمة أمان لزوالها» (4). وقال: «إذا أنعم الله على عبد نعمة ثُمَّ جعل حوائج الناس إليه؛ فإن صبر
واحتمل وإلا عرضت تلك النعمة للزوال (5).
وجدتُ في كتاب الأصول: الحمد لله حق حمده.
(1) البيت من المتقارب، ينسب للإمام علي بن أبي طالب في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. (2) رواه ابن مبارك المرزوي: الزهد، عن أبي سعيد مولى ابن عامر بلفظه، ر 378. والديلمي عن عائشة بلفظ: «كفى بها نعمة أن يتجاور الرجلان أو يتجالسا أو يصطحبا … »، ر 4872.
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (4) رواه الديلمي عن عمر بن الخطاب بلفظ: «الحمد على النعمة … »، ر 2783. وذكر المناوي: فيض القدير مثله، 418/ 3.
(5) رواه الطبراني في الأوسط، عن ابن عباس مرفوعًا بمعناه، ر 7529.