الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦٥باب 47: ما جاء في السؤال
565
وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما نقصت زكاةُ من مال قط، ولا عفا عبد مسلم عن مسيء إِلَّا زَادَه الله عزَّا، ولا رَغِب عبد في مسألة قطّ إِلَّا فتح الله له كل يوم باب فقر»
6
ومن كتاب الحسن قال: إِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن يتقبَّل لي [بواحدة] أن لا يسأل الناس شيئًا وأتقبَّل له بالجنَّة؟! (2)، قال: فما قام لها أحد، حتّى قام لها ثوبان - مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال: أنا يا رسول الله، فلقد كان يتقطع شسع نعله ويعطش فلا يسأل أحدًا شيئًا.
وعنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «ما عفا رجل من رجل قط إِلَّا زاده الله عزا، وما فتح رجل على نفسه باب مسألة إِلَّا فتح الله عليه باب فقر، وما أنقصت صدقة من مال قط شيئًا».
وعنه
أَنَّه قال: «مسألةُ الغنيّ نارٌ، إِن أُعْطِيَ قليلًا فقليل، وإن أُعْطِيَ كثيرًا
فكثير»، وقيل: «إِنَّهَا شَينٌ في وَجهِه».
ومن كتاب: قال: «لا تطلب حاجة إلى أعمى ولا في ظُلمة، [وَإِذَا طَلَبْتَ الْحَاجَةَ فَاسْتَقبِل الرَّجُلَ بِوَجْهِكَ] (3) فَإِنَّ الْحَيَاءَ فِي
العينين».
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «اطلبوا الحوائج عندَ حِسَان الوجوه» (4).
(1) رواه الترمذي عن أبي كبشة الأنماري بمعناه، باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر، ر 2325. وأحمد عن عبد الرحمن بن عوف بمعناه، ر 1674.
(2) رواه ابن ماجه عن ثوبان، بمعناه باب كراهية المسألة ر 1837 وأحمد مثله، ر 22439. (3) هذه الإضافة من المعجم الكبير للطبراني (ر 12792) مع بعض الاختلاف، وتنسب المقولة إلى ابن عباس، وقد ذكرها البيهقي في شعبه، والقضاعي في مسنده وغيرهما. (4) رواه ابن أبي شيبة عن أبي مصعب الأنصاري بلفظ قريب ما ذكر في طلب الحوائج، ر 26276. والطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 3787.