الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧١باب 47: ما جاء في السؤال
571
قال الأصمعي: خرجت حاجا مع هارون الرشيد حتَّى إذا صرنا إلى منى،
وهي
تقول:
وإذا بصبية أعرابية واقفة على قوم في حيالهم، وبيدها قصعة، طحنتنا حواطم الأيام وبرانا تصرف الأعوام وأتيناكم نمد أكفا لفضالات زادكم والطعام فاطلبوا الأجر والمثوبة فينا أيُّها الزائرون بيت الحرام
ومن رآني فقد رآني ورحلي فارحموا غُربتي وذلّ مقامي
(1)
قال الأصمعي: فأخبرتُ هارون بذلك وأنشدته أبياتها فأمر فملئت
قصعتها دراهم.
مصحف
بني بيزن: عن قتادة قال: ذكر لنا أن نبي الله كان يقول: «إِنَّ الله يُحبُّ الحليم الحيي العفيف، ويُبغِضُ الفَاحِشَ البذيء السائل الْمُلحِف» (2). قال: نعم، بلغنا هذا.
عن قتادة: ذكر لنا أن نبيَّ الله كان يقول: «لأَنْ يَأْخذَ أحدكُم حَبلًا فيحمل على عُنقه خيرٌ مِن مسألة الناس أعطوه أَو مَنعُوه» (3).
قتادة قال: ذكر لنا أن ثوبان - مولي رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن سألَ مَسألة
وهُو عَنها غنيّ كانت شَيئًا في وجهه يوم القيامة» (4).
(1) الأبيات من الخفيف لم نجد من نسبها. انظر: ابن الأثير: البداية والنهاية، 218/ 10. الأبشيهي: المستطرف في كل فن مستظرف، 110/ 2.
(2) رواه ابن أبي شيبة عن ميمون بن أبي شبيب بلفظ قريب، ما ذكر في الحياء وما جاء فيه، ر 25344. والطبراني في الكبير، عن ابن مسعود بلفظ قريب، ر 10442. (3) رواه البخاري، عن الزبير بن العوام بلفظ قريب، باب بيع الحطب والكلاء، ر 2244، 836/ 2. وابن ماجه، مثله باب كراهية المسألة، ر 1836، 588/ 1.
(4) رواه أحمد عن ثوبان، بلفظ قريب، ر 22473. والطبراني في الكبير، عن ثوبان بمعناه، ر 1407. ورواه الدارمي عن ثوبان، بلفظه، ر 1645.