كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

كتاب

222

-

الجزء الأول

وأما العلوم الدنيائية: فعلم اللغة والنحو، ورواية الشعر وحفظ الأخبار والسِّير والمغازي وأيام الناس والطب والنجوم والحساب، وعلم الهيئة (1) وأشباه ذلك، قد عدَّها الناس في جملة العلوم.

لهم

وعلم الشروط علم جليل، وبالناس إليه الحاجة الماسة ولا غُنية عنه، وهو من علوم الدنيا والآخرة؛ لأنّه به تحفظ الأمانات والأموال، وما يعلمه أحد إلا احتاج إليه الناس.

وعن أبي حنيفة (2) أَنَّهُ قال تعلموا الوثائق واكتبوها بين الناس، فإن

أردتم دنيا وجدتموها وإن أردتم آخرة وجدتموها.

قال خالد بن يوسف (3) قال: قال تعلمت الفقه فما قامت سوقي، وتعلمت الشروط فكانت سبب رئاستي.

(1) علم الهيئة: يعرف اليوم بعلم الفلك، ويتفرع من أقسام العلوم الرياضية، يتعلق بمعرفة جغرافية النجوم ومواضعها بالبراهين. ويتناول خمسة علوم: علم الزيجات، وعلم المواقيت، وعلم كيفية الأرصاد، وعلم تسطيح الكرة، وعلم الآلات الظلية. انظر: حاجي خليفة: كشف الظنون، 1289/ 2. الأعشى في صناعة الإنشا،

560/ 1

صبح

(2) النعمان بن ثابت بن زُوطَى بن ماه، أبو حنيفة (80 - 150 هـ): عالم ورع ثقة. إمام المذهب الحنفي، من أتباع التابعين كان خرازًا بالكوفة، وقد عرف بصدق المعاملة، وكان ورعًا ثقة، له مسند روى فيه 118 حديثًا. الشيرازي: طبقات الفقهاء، 96. الذهبي: تذكرة

الحفاظ، 168/ 1.

(3) لعله: خالد بن يوسف بن حاتم السمتي البصري، أبو الربيع (249 هـ): له أربعون حديثًا. يروي عن ابن عيينة عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «ما أحد إلا وعليه حجة وعمرة واجبتان انظر ابن حبان المجروحين تر 293، 278/ 1. التاريخ

من

الصغير، 358/ 2.

٢٢٢ / ١١٬٢٣٨