كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٧

باب 48: ما جاء في الفقر وأهله

577

أمثالها، وادّخرتُ لهم في الآخرة حسن الثواب. وإن يَذكُر أهل النعمة أهلَ البؤس وأهل السعة أهلَ الضيق وأهل العافية أهل البلايا والآفات أوجبت لهم رضواني في الْجَنَّةِ ونعم ثواب الصابرين

يا موسى قل للأغنياء: ارفعوا عنكم البلايا بالدعاء والإخلاص، وداووا مرضاكم /402/ بالصدقة، ولا تحقروا الفقير لفقره، ولا تنهروا المسكين، ولا تقهروا اليتيم، ولا تؤذوا الأرملة، وواسوا الفقير، وآووا الغريب، وفكُوا رهن المحتاج». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا كَثر بَيعُ عبدٍ إِلَّا كَثُرت شَياطينه، ولا كَثر ماله إِلَّا

اشتدَّ حِسَابه، ولا تقرَّب مِن سُلطان إِلَّا تَباعَدَ مِنَ الله عَل).

وذكر لنا عن نبي الله لا أَنه قال: «يقول العبد: مالي، مالي، إِنَّمَا ماله ما أَنَّهُ أكل فأفنى، ولبس فأبلى، وأعطى فأمضى. وما سِوَى ذلك فهو ذاهب وتاركه

للناس» (2). عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَا مِن أحدٍ غَنِيّ ولا فقير إِلَّا ودَّ يومَ القيامة أنه لم يُؤتَ من الدنيا إِلَّا قُوتًا» (3).

قال: «طوبَى لِمَن رُزِق الإسلام فَهْدِي لَه، وكانَ عَيْشُه كَفَافًا، ورُزِق القُنُوعَ وَقَنَع).

(1) رواه هناد بن السري في الزهد، عن عبيد بن عمرو بمعناه، ر 597. وأبو نعيم مثله، 274/ 3. (2) رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ قريب وبلفظ: «أو أعطى فاقتنى»، كتاب الزهد والرقائق، ر 2959. والبيهقي بلفظ قريب كتاب الجنائز، باب ما ينبغي لكل مسلم أن يستعمله من قصر الأمل والاستعداد للموت ر 6302.

(3) رواه ابن ماجه عن أنس بمعناه باب القناعة ر 4140. وأحمد مثله، ر 12184. (4) رواه الترمذي عن فضالة بن عبيد بلفظ: «طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافًا وقنع»، باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه، ر 2349. وأحمد مثله، ر 23989.