الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧٩باب 48: ما جاء في الفقر وأهله
579
ومن كتاب: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «ليس شَيء أحب إلى الله
مِن خَلقِه، ألا وأحبُّ خَلقِه إليه الأنبياء وابتلاهم بالفقر»).
وقال أبو ذرّ: ذُو الدرهمين أشدُّ حسابًا مِن ذي الدرهم.
وقال: قال النبي: أول ثلاثة يدخلون الْجَنَّةَ: شَهِيدٌ، ومملوك ناصح لسيده ويحسن عبادة ربه، وعفيفٌ متعفّفٌ ذُو عِيَالٍ، قَبل الأغنياء بخمسمائة عام، وقليل ما هم».
وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الله - تبارك وتعالى - يقول: إنَّ أحبَّ عبادِي إلي الفقراء الذينَ يُطيعون أمري ويحفظون وصيَّتِي، وإِنَّ مِن كرامتهم عليَّ أَن لَا أُعطيهم ما يشتغلون بِه عَن طَاعتِي» ()
وبلغنا عن أبي ذرّ أَنَّهُ قال: كانَ يُقال مِمَّا أُوحَى الله إلى موسى بن عمران: لا تنسني على حال ولا تفرح بكثرة المال؛ فإِنَّ نِسيَاني يُميت القلوب، وإنَّ كثرة المالِ يُكثر الذنوب.
يا موسى، إذا رأيت الغنيَّ مُقبلًا فقُل ذَنب عُجِّلت عُقوبته، وإذا رأيت الفقرَ مُقبلًا فقُل مَرحبًا بشعار الصالحين».
وقال حذيفة بن اليمان: إِنَّ أَقرَّ أيَّامي لِعَيني يَوم آتي أهلي فيشكون إليَّ الحاجة، والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ اللَّهَ يَتَعَاهَدُ
(1) رواه ابن ماجه، عن أبي سعيد الخدري بمعناه كتاب الفتن باب الصبر على البلاء، ر 4022. وأحمد، عن أبي سعيد نحوه، ر 11687. (2) رواه ابن أبي شيبة عن أبي هريرة، كتاب الجهاد، ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه، 205/ 4. وابن حبان نحوه، من دون ذكر: «قبل الأغنياء … ما هم»، باب البغوي
المماليك، ر 4312.
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.