كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨١

باب 48: ما جاء في الفقر وأهله

581

ومن كتاب: وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لمن أحبه ورضي عمله: «اللهمَّ اجعَل رِزْقَه كفافًا» (1)، ولمن وجدَ عَلَيه: «اللهم أكثر ماله وولده» (2). قال يحيى بن معاذ: حُبُّك الفقر من أخلاق المرسلين، وإيثارك مُجالستهم (3) من علامة الصالحين، وفرارك من مُصاحبتهم (4) من صفات المنافقين.

وقيل: كلُّ فقير عاتِ فَهو جبَّار مع الجبابرة يوم القيامة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «شرار أمتي الذين خُذُوا بالنعيم ونبتت عَلَيه أَجسَامُهم». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مَن كانَ قَبلَكُم مِنَ الأنبياء لَمَن كانَ يُبتَلَى بالعُري حتَّى ما يَجِدُ شَيئًا يُوارِي به عورته إِلَّا العباءة يَدْرِعُها، وإِنَّ منهم من كان يُسلّط عليه القمَّل حتَّى يَقتُلَه، وإنَّهم ليسرُّون بذلك كما تُسرون بالعطاء

والعافية (6).

(V)

بلغنا أنَّ النبي لَمَّا حَضَرته الوفاة قال لعائشة: «هل عندكِ شَيْءٌ مِنَ الذهب؟» قالت: نعم؛ فأخرجت له قيراطا، فوضعه النبي /405/ بين أصابعه وقال: «يا أبا بكر، ما ظنُّك لو لَقِيَ الله مُحمَّدًا بقيراط ذهب». وكان يقول:

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) رواه البخاري عن أم سليم بلفظه، باب الدعاء بكثرة المال والولد مع البركة، ر 6017. ومسلم، مثله، باب من فضائل أنس بن مالك، ر 2480.

(3)

(ب): مجالسهم.

(4) في (ب): صحبتهم.

(5) رواه الهيثمي عن أبي أمامة بلفظه باب ما جاء في المتنعمين والمتنطعين، 25/ 10.

والمنذري: الترغيب والترهيب عن أبي هريرة بلفظه، ر 3253.

(6) رواه أحمد عن أبي سعيد الخدري بمعناه، ر 11912. وأبو يعلى مثله، ر 1045.

(7) في (أ): ما.

(8) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.