الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٧باب 49: في الورع والعفة
يقال: فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع.
587
أبو محمد رحمه الله: [سئل عن رجل يحفظ القرآن وتفسيره وناسخه ومنسوخه وخاصه وعامه ومتشابهه وتقديمه وتأخيره، ويعرف سنن النبي صلى الله عليه وسلم وخاصها وعامها وناسخها ومنسوخها، ويعرف الفرائض والعلم والنحو وشرائع الإسلام، وليس له ورع؛ /408/ أيكتفي بهذا عن الورع؟ قال: مثله /408/ مثل القوس القوي التام بلا وَتَر.
وعمن يتورع بلا معرفة، ولا يبحث عن أمر دينه؛ فما حاله عند ورعه؟ قال: مثله مثل الحمار يدور بالرحى كلما اشتد في ورعه اشتد الحمار في
دوره.
ليله.
ثُمَّ قال: ركعتان من عالم أفضل من عبادة جاهل سنة. ومن كتاب التوكُل: قال الحسن: ما جاهد الرجل جهادًا أشد من قيام
قال له رجل: يا أبا سعيد، فأين الورع؟ فأجابه بيده: ذلك رأس الأمر،
ذلك رأس الأمر.
وقال بعضهم: كان أولئك يتعلمون الورع، وأنتم تتعلمون الكلام.
وقيل: دين
بلا
ورع كسفينة بلا شراع، والله أعلم.