كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨٩

باب 50: في التسليم والمخاطبة والدعاء والمكاتبة

589

عليكم ورحمة الله»، فقالت الملائكة: وعليك السلام ورحمة الله فقيل له: «يا آدم، هذه تحيَّتك وتَحيَّة ولدك من بعدك».

ركاته»،

وبرك

أمر

وقد أمر را برد السلام قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُرِّيتُم بِنَحِيَّةٍ فَحَدُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ (النساء: (86)، يعني - والله أعلم: إذا قال أخوك المسلم: السلام عليك؛ فردّ عليه وعليك السلام ورحمة الله. فإن قال المسلم: عليك السلام ورحمة الله؛ فردّ عليه: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. ثُمَّ قال: أَوْ رُدُّوهَا) يقول: ردّوا عليهم كما قالوا لكم، {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ من التحيَّة وغيرها حَسِيبًا) (النساء: 86) يعني: شهيدًا. قال أبو عثمان: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «السلام عليك يا رسول الله»، فقال النبي: وعليك السلام ورحمة الله». قال: ثُمَّ جاء آخر فقال: «السلام عليكم ورحمة الله، فقال النبي مثل ما قال وزيادة: «وبركاته». قال: ثُمَّ جاء آخر فقال: «السلام عليك ورحمة الله وبركاته»، فقال له: «وعليكم». فقال: يا رسول الله، إن فلانًا جاء فسلّم فقلت: كذا وكذا، وجاء فلان فسلّم فقلت: كذا وكذا، وجئت فسلمت وقلت: «وعليكم»؟! فقال: «إنّهم تركوا لي فضلًا وأنت لم تدع لي فضلا والله تعالى يقول: {وَإِذَا حُمِّيتُم بِنَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا».

وللسلام) انتهاء وتبين وإجابة؛ فانتهاؤه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته»، وتبينه: «وعليكم السلام»، وإجابته وعليكم». قال عمر بن أبي ربيعة: ما على الربع بالثلثين لَوْ بَيَّ ن رَجْعَ السَّلام أَوْ لَوْ أَجابا؟ (2) يقال: ما رجع إليَّ، قولا أي ما ردَّ علي جوابًا؛ قال الله عل: {أَفَلَا يَرَوْنَ

(1) في النسخ وللمسلم خ للسلام». (2) البيت من الخفيف لابن أبي ربيعة وجدناه بلفظ: «ما على الرسم بالبليين … » .. انظر: التهذيب، اللسان؛ (يبب).