الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩١باب 50: في التسليم والمخاطبة والدعاء والمكاتبة
591
[قوله «سلامك ربّنا أي سلمنا يا ربنا وقوله: «ما تغتثك»] أي: [ما تلزمك، ويروى]: «ما تليق بك [الذموم]. يقول: برأتك [ربنا من كلّ سوء] (2).
جابر بن عبد الله الأنصاري: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يسلّم القليل على الكثير، والصغير على الكبير والراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقائم على الجالس، وأي الماشيين بدأ بالسلام فالفضل له، ولا يسلّم على قوم يصلون» (3).
قال محمد بن محبوب حدثني بشير //63// (4) بن المنذر رحم الله أنه بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه كان يصلّي فمرَّ به رجل فسلَّم عليه فردَّ عليه السلام، ثُمَّ مر به آخر فسلّم عليه فلم يردّ عليه السلام، حَتَّى انصرف من الصلاة فقال له رجل: يا رسول الله سلمت على واحد ولم تسلم على الآخر؟ فقال: شغلتني عنه الصلاة»» (). قال بشير: إذا انصرفت من الصلاة فأتبعه السلام. ولا تسلّم على أحد مشتغل ببول ولا غائط، ولا يردُّ البائل أيضا السلام اقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو محمد: قال بعض أصحابنا عليه ردّ السلام إذا فارق الحال التي كان عليها. وكذلك قالوا في المصلّي: إنه يردّ إذا فرغ من صلاته، وليس في
(1) تقويم ما مضى من شرح أدب الكاتب، 115/ 1 (ش).
(2) هذا التقويم من الكتاب لسيبويه، ص 65 (ش).
(3) رواه البخاري، عن أبي هريرة ببعض لفظه، باب تسليم القليل على الكثير، ر 5763. (4) ما بين هذه الخطوط المائلة أرقام صفحات المخطوطة (و) بمكتبة التراث رقم (1001). (5) رواه أبو داود، عن ابن مسعود بلفظ: «كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي السلام فأخذني ما قدم وما حدث، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله وعمل قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة فرد علي السلام»، باب ردّ السلام في الصلاة، ر 789.