الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩٢592
كتاب
الجزء الرابع
الرواية أنه ردّ على المسلّم عليه وهو في حال من يبول فردّ السلام بعد ذلك؛ لأنَّ ردّ السلام فرض، والفرض لا يوجب إلا أن يوجبه ما يوجب
التسليم له، ولسنا نوجب ذلك إلَّا أن يوجبه اتفاق أو سنة.
ويكره السلام على البائل، ويكره للبائل أيضًا ردّ السلام. ولا يسلّم على من يأكل فليس هو من الأدب. قال الأصمعي: ومن أمثال العرب: «حياك من خلا فوه». قال: وأصله أنَّ رجلًا سلّم عليه وهو يأكل فلم يردّ عليه السلام، فلما فرغ قال هذه المقالة. يقول: إني كنت عنك مشغولاً. قال أبو المؤثر: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «السلام تطوّع والردّ فريضة» (1). وقال غيره: السلام سنة والردّ (2) فريضة.
(2)
ولا يسلَّم على مُصَلَّ، ولا على من في حاجة الإنسان، ولا نائم؛ فإن لم يسلّم [لم] يأثم، كذا عن أبي الحسن.
ومن كان يصلي فسلّم عليه رجل، ثُمَّ سلم آخر؟ قال: فإذا فرغ ردّ مرَّة
واحدة.
وإذا مرَّ جماعة فسلّم أحدهم أجزأ عنهم. وإذا ردّ واحد عن جماعة أجزأ أيضًا. وقيل: الردّ واجب عليهم جميعًا.
فصل: [في السلام عَلَى أهل الكتاب والمشركين]
الحسن في قوله رحال: ﴿وَإِذَا حُمِّيتُم بِنَحِيَّةٍ فَحَدُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا (النساء: (86) لأهل الشرك بأحسن ما هو على «أفْعَل ولا ينصرف. فأما قوله تعالى: بِأَحْكَمِ الْحَكِمِينَ﴾ (التين (8) فصرف؛ لأنه مضاف.
(1) أخرجه العجلوني في كشف الخفاء، عن الديلمي بسند ضعيف عن علي، ر 1476، 452/ 1. (2) في النسخ: + «الفريضة خ».