كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩٣

باب 50: في التسليم والمخاطبة والدعاء والمكاتبة

593

ولا تسلّم على المشركين، فإن سلّموا فردّ عليهم. وعن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه أمر أن لا يُبتدأ أحد من غير أهل الإسلام بالسلام، ولكن إن سلم عليك فقل: وعليكم»).

ومن سلّم على يهودي أو نصراني ولم يعلم فلا بأس عليه.

وإذا قال المشرك: السلام عليك، فردّ: وعليك؛ فإنّ الله هو السلام. والمجوسي واليهودي والنصراني لا يُسلّم عليهم ولاء، وإِنَّما يصبح بهم، ويُمسى بهم، ولا يردّ عليهم السلام وقال أبو محمد رحم الله: لا أعلم بذلك لأهل الذمة بأسًا، والله أعلم.

قال: سلّم نصراني على الشعبي، فقال له: وعليك السلام //64// ورحمة

الله. فقيل له: القول هذا النصراني؟ فقال: أليس في رحمة الله يعيش؟ ومن مر على مصلين وفيهم يهودي، أو على يهود وفيهم مصلّ فسلم عليهم؛ فجائز، والسلام على المصلّي.

فصل: [في معنى «راعنَا»]

أبو صالح في قوله: لَا تَقُولُوا رَاعِنَا} (البقرة: 104): هي [في] لغة اليهود سبّ قبيح.

من

قال: قال المسلمون: يا رسول الله، أرعنا سمعك. فقال اليهود: هذا أحب إلينا كذا وكذا؛ لأنَّه سُبّة، وكنّا نسترها فالآن نظهرها إذ سمعنا المسلمين يقولونها.

قال أبو عبيدة: «رَاعِنَا» غير منوّن إِنَّمَا هو رَاعَيت، يقال: أَزْعِني سمعك،

أي: اسمع إليّ. وراعِنًا بالتنوين: كلمة نُهوا عنها كأنها شبة بالعبرانية.

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.