الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩٦596
كتاب
الجزء الرابع
نُهُوا عَنِ النَّجْوَى … ) (المجادلة: (8) الآية (1). والسام في اللغة: الموت، وكأنهم قالوا:
الموت عليك يا محمد، فقال: وعليكم أيضًا. والسام: عرق الذهب. أنس قال: قلنا ـ أو قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْنَا فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: «قُولُوا: وَعَلَيْكُمْ» (3).
:-
يجيبهم
قال أبو عبيدة (3): قلت لعبد الرحمن بن يزيد: كيف أسلّم على أهل الذمة؟ فقال: قل: أندرآيم، وهذه كلمة (4) فارسية معناها: ادخل، ولم يرد أن بالاستئذان، ولكن كانوا قوما من المجوس من الفرس فأمرهم أن يسلّم عليهم بلسانهم. ابن عباس: في قوله تعالى: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا) قال: كانوا يقولون: يا محمد يا أبا القاسم؛ فنهاهم الله تعالى عن ذلك قال: قولوا يا نبي الله يا رسول الله.
فصل: [في تحية العرب]
كانت تحيَّة العرب: ألا أَنْعِم صباحًا، وعِم صباحًا، وأنعم ظلاما، وعم
ظلامًا. وقال امرؤ القيس:
أَلَا انْعَمْ صَبَاحًا أَيُّهَا الطِّلَلُ الْبَالِي وَهَلْ يَنْعَمَنْ مَنْ كَان فِي العُصْرِ الْخَالِي)
: «ألا ويروي
عمْ صَباحًا».
(1) وتمامها: ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَجَونَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَوكَ بِمَا لَمْ يُكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ). (2) رواه الربيع، عن ابن عمر بمعناه، باب (55) في الآداب، (734. ومسلم، عن أنس بلفظه، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم، ر 4025.
(3) غريب الحديث لابن سلام، 379/ 4. (4) في النسخ: + «كلمة مراسية».
(5) البيت من الطويل لامرئ القيس في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. ابن قتيبة: غريب
الحديث، 23/ 1.