الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠٢602
كتاب
الجزء الرابع
وليس يمتنع أن يكون النبي المتعبدا أن لا يردّ السلام إلا وهو طاهر، ولا يدري هذا نسخ ذلك الحكم عنه أم كان باقيا إلى أن توفّي.
فصل: [في السلام عَلَى الوليّ وغيره]
إذا سلم عليك من لا تتولاه ومن أنت واقف عنه، فقلت: «وعليكم السلام ورحمة الله»؛ فلا بأس.
وقيل: إنَّ أبا عبيدة سئل: هل يقال لمن لا تتولاه: رحمك الله؟ فقال: إنَّ رحمة الله واسعة، وسعت كل شيء بها يعيشون ويأكلون ويشربون؛ فإذا كان المعنى كذلك فلا بأس، وإن كان المعنى غفر الله لك فلا يجوز.
وإذا قلت لمن لا تتولاه إذا سلّم عليك مرحبًا؛ فلا بأس. وفي الردّ لمن لا تتولاه: «ورحمة الله»، اختلاف.
ويجوز في الردّ على الوليّ: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته». ولا يجوز «وبركاته» للفاسق في ردّ السلام ولا غيره، إلا أن ينوي بذلك الخير أنّ الله قد بارك له في رزقه.
فإن قال (1): «السلام على المسلمين وجب عليه الردّ بقول: «وعلى
المسلمين السلام.
وقد يجوز أن تكون كراهته لذكر الله إلا على طهر ذكر الله الذي هو فرض على المرء دون ما هو متطوع به، فإذا كان ذكر الله فرضا لم يؤد الفرض على غير طهر حتى يتطهر، ثم يؤدي ذلك الفرض على طهارة؛ لأنَّ رد السلام فرض عند أكثر العلماء، فلم يرد صلى الله عليه وسلم وهو على غير طهر حتى تطهر، ثُمَّ ردّ السلام، فأما ما كان المرء متطوعا به من ذكر الله، ولو حالة تركه في هو فيها غير طاهر لم يكن عليه إعادته، فله أن يذكر الله متطوعا بالذكر، وإن كان غير متطهر». انظر: كتاب الوضوء، باب الرخصة في قراءة القرآن، ر 208. (1) في (ص): + «المسلم لعله».