الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠٤604
كتاب
الجزء الرابع
ومن مرَّ برجل وهو يغتسل فسلّم عليه؛ فعن موسى بن علي قال: ما أرى
به بأسا.
ورد السلام على الظالم جائز، وفيه قول.
وقال أبو جعفر: من قال في السلام على الناس: «ورحمة الله»؛ فإذا لم ينو بذلك ولاية فلا بأس.
وتقبيل الرجل للرجل في السلام جائز. وقيل: طلع على أبي الحرّ (1) رجل من أهل عُمان، فلما نظر إليه أبو الحرّ قام قائما من الحلقة فتلقاه فاعتنقه وقبل جوانب عنقه ورحب به.
ولا يقال: لمن لا يُتولّى ولا للموقوف عنه: حياك الله، ولا غفر لك، ولا رحمك ولا عافاك، ولا أصلحك ولا هداك، ولا نصرك، ولا قبل منك، ولا تقبل منك ولا أكرمك ولا صانك ولا أعزّك، ولا أسعدك كل هذا لا يجوز على الإطلاق وما أشبهه من القول إلا بتقديم النية فيه بمعنى الإخبار عن الحال لا على معنى الدعاء، كذا يوجد عن أبي زياد
الوضاح.
أن
وكذلك لا رحب الله بك ومرحبًا بك. ومعنى «مرحبًا» هو رحب المكان وسعة الأرض أي رحب بك المكان. ولا يجوز رحب بك القلب، ولا يجوز إطلاق ذلك لغير معنى يعتقد؛ لأنَّ الله وعجل قال: ﴿لَا مَرْحَباً همْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ﴾ (ص: 59).
وقيل: قولهم «مَرحَبًا وأهلًا»، أي لقيت سعة، اوأمَّا | «وأهلًا» فاسْتأنس.
(1) لعله: أبو الحر علي بن الحصين العنبري (ت: 130 هـ)، سبقت ترجمته في الجزء الثالث (فصل: ولاية الأشخاص).