كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٠٦

? • ?

كتاب

الجزء الرابع

الله صباحك، وراعاك وصانك وكلاك، ومرحبًا وأهلا وسهلا، وكلّ ما كان محتملا لمعنى؛ فهو جائز. ولا يقال: يعافيك الله.

وكل من لا يتولّى لا يُدعى له برضى الله ولا بالمغفرة، ولا بما هو مثل هذا مِمَّا يستوجب من فعله به دخول الجنة.

وقيل: لا يقال له: رحّب الله بك، وأما مرحبًا بك فجائز على قول، وذلك مِمَّا أولاه الله تعالى بني آدم في الدنيا من السعة جميعًا. ومن قال لفاسق: حياك الله، أو رحمك الله، أو حفظك الله؛ فيعني بذلك نفسه.

مسألة [في تشميت غير المتولى]

وإذا عطس من لا تتولاه فقلت له: يرحمك الله؛ فليكن على معنى فيه، وإلا فلا. وأمّا غفر الله لك، واستجاب الله لك؛ فلا يجوز. وإن كان العاطس لا يعرف ما هو؛ فجائز إن قلت: رحمك الله؛ لأنَّ رحمة الله في الدنيا على خلقه، وهو جائز على الإطلاق. جميع

والرحمة على معان؛ فالحياة، رحمة، والنهار رحمة، والليل رحمة. ومن عطس فشمَّتَه رجل فقال: يغفر الله لك؛ فقد كان أبو زياد يقول ذلك لمن أراد.

ومن عطس فقلت له: يرحمك الله، أو يرحمكم الله؛ فكل ذلك يقال،

والرد مثله.

ومن

فصل: [في الدعاء لغير المتولى

قال لمن لا يتولَّى أحسن الله إليك؛ فهو قول ينصرف بمعنى. وإن قال: أحسن الله جزاءك؛ جاز إذا عنى أنه تعالى يجزئه أجره في الدنيا؛ لأنَّ

الله تعالى يحسن جزاء عبده بعمله الحسن والسيئ.