كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٠٧

باب 50: في التسليم والمخاطبة والدعاء والمكاتبة

607

وإن قال: أحسن الله لك الجزاء؛ فلا يجوز ولا يجوز أن تقول لمن

لا يتولى: جزاك الله خيرًا، ويجوز ذلك للولي؛ لأنَّ الجزاء من الله تعالى لعباده هو الجنَّة. //70//

ومن قال لغير المسلم: كان الله معك أو أصحبك (1) أو سلمك أو فَرَّج عنك، على وجه الخبر؛ فهو سالم.

ومن قال لقوم معتقلين: خلّصكم (3) الله من هذه المحنة؛ فهو جائز، وهذا يحتمل دعاء ويحتمل خبرًا.

وقول القائل لصاحبه: كيف أصبحت؟ وكيف أمسيت؟ ليس بسلام وَإِنَّمَا هو استفهام. قال: ألا ترى إلى ما روي أن رجلا قال للمسيح: «كيف أَنَّ أصبحت يا روح الله؟ فقال: «أصبحت ولي ربّ قوي».

علي

في كلام غير هذا: محمد بن زيد قال: سمعت رجلًا يقول لأبي إدريس: يا أبا محمد، كيف أصبحت؟ فقال:

أصبحت لا يحمل بعضي بعضا كأَنَّمَا كان شبابي قرضا" ومن قال لمتغلب على بلد أو متقدّم فيها: أطال الله بقاءك، أو مد في عمرك فجائز حيث شاهدته، وإن طال بقاؤه في النار لم يضرك ذلك، ويعتقد في إطالة بقائه أَنَّ الله يطيل بقاءه حيث شاء.

ومن قال لظالم أصحبك الله السلامة، أو حفظك الله، أو كبت أعداءك؛ بمعنى الإخبار أن الله تعالى قد أذلَّ أعداءه، وأنه قد سلمه وأنه قد حفظه

في النسخ: + «خ صاحبك».

(2) في النسخ: + خ معلقين صاحبكم».

(3) البيت من الرجز، نسبه ابن عبد البر ليزيد بن هارون انظر: ابن عبد البر: بهجة المجالس،

224/ 1 (ش).