الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠٩باب 50: في التسليم والمخاطبة والدعاء والمكاتبة
609
ولا تؤمن على دعاء من لا يُتولّى وكان مُحمَّد بن هاشم يقول: اللهم
افعل آمين
خبر: ابن دريد عن ابن أخ الأصمعي عن عمر قال: دعا أعرابي لرجل، فقال: أذاقك الله البردين ووقاك الأمرين وصرف عنك شر الأجوفين. قال: البردين: برد العافية وبرد الغنى، والأمرين: مرارة العري ////// ومرارة الفقر، والأجوفين: البطن والفرج.
والعرب تقول: حَسَد (1) حاسدك: إذا دعوا للرجل، أي: لا زلت في موضع
تحسد عليه والعامة تقول: حُسِد حاسدك وهو خطأ. وأنشد ابن مجاهد: حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالناس أعداء له وخُصومُ
و
كضرائر الحَسَناءِ قُلْنَ لِوَجهِها حسَدًا وبَعْيا إنّه لَدَمِيمُ (3)
الذمامة بالذال في الخُلُق. والدمامة ـ بالدال المهملة: القبح.
فصل: [في الدعاء لذوي الأرحام وغيرهم]
والتحيَّة في ذوي الأرحام والجار والصاحب جائز، يظهر لهم الجميل من القول والدعاء والمعنى لغيرهم.
ويجوز للإنسان أن يتكلّم لغير الولي بكلام يوجب الولاية إذا صرف الكلام إلى غيره من الأولياء، على معنى أن يجتلب به نفعًا أو مودّة، وأمَّا تعظيما له فلا يجوز. فإن تكلم بذلك على رؤوس الناس، أو دعا له على
المنابر والمشاهد؛ فلا يجوز.
(1) في (ق): + «لعله حسدك».
(2) البيتان من الكامل
التاريخ، 409/ 3.
لأبي
الأسود الدؤلي في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. الكامل في