الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦١١باب 50: في التسليم والمخاطبة والدعاء والمكاتبة
611
ومن كان في حد التقيَّة جاز أن يدعو لمن لا يتولاه بدعاء الولي ويعتقد المعنى لغيره.
قال بشير: يقال لأهل الذمة: هداك الله إلى الخير. وأما أهل الإقرار فإن قلت لهم: رحمك الله أو نَجاك من النار، تعني بذلك: رحمة الدنيا ونار الدنيا؛ فلا بأس بذلك، وتستر ذلك عن الجهال ليظنوا (1) أَنَّه ولاية بينك
وبينه.
ويقال لليهودي عافاك الله. ويجوز للمشرك: هداك الله وللضال أرشدك الله، إذا عنى به هُدى البيان أن يخبره إخبارًا؛ لأنَّ الله تعالى قد يتولّه الصلاح، وللضال أن يصلح له فاسد دينه حَتَّى يتوب. ويقال لليهودي: رحمك الله؛ المعنى في ذلك النعمة الظاهرة، مثل: صحة البدن والرزق
ومثل ذلك.
والسلام
فصل: [في السلام عَلَى النساء]
على النساء جائز. ومن مرّ بامرأة قائمة أو قاعدة مستحية جاز له أن يسلّم عليها، ويسلّم عليهن إذا لقيهن في الطريق.
وإن مرّ رجل بامرأة وهي جالسة على بابها، أو لقيته في طريق فلم تستر عنه وجهها؛ فلا بأس بالسلام عليها.
ولا يجوز للرجل إذا رحب بامرأة أن يأخذ بيدها. وقال بعض: إن كانت محرما له فمن فوق الثوب، إلّا زوجته أو سُرّيّته فلا بأس، وأما غير محرم
فلا يجوز.
(1) كذا في النسخ، ولعل الصواب: لئلا يظنوا.