كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١٣

باب 50: في التسليم والمخاطبة والدعاء والمكاتبة

613

فصل: [في وصف الولي وغيره]

ولا يجوز أن يقال: فلان من الأخيار، أو برّ من الأبرار، ومن السعيدين أو من السعداء، أو من //73// المباركين، أو سرّي، أو بارك الله فيك أو عليك، أو جعلك الله مباركًا، إلّا للولي.

وإن قال العربي للمولى يا سيدي؛ فعلى قول الربيع: يأثم ويؤدّب. وعلى قول غيره: لا يأثم ولا يؤدّب.

ويجوز

إبليس.

أَن يقال للمنافق: أنت كما سر، يعني: أنَّه كما أَنَّه كما سر قرنيه

ويقال: إنَّه جيّد، يعني: أَنَّه جيد لأهله وبما فعل مما يجوز به القول مِمَّا

للقائل.

ويجوز

أَن يقال: فلان أهون جورًا وأصلح من الآخر، أو أقل جورًا أو

أخت جورًا؛ كل هذا جائز.

ولا يجوز أن يقال لغير ثقة هذا رجل صالح ويجوز أن يقال رجل

مؤمن ومسلم.

وجائز أن يقول (1) لمن لا يعرفه: يا أخي، ويا صاحب.

معاني،

ومن قال لولي مسكين؛ فلا شيء عليه؛ لأن قوله «مسكين» يحتمل أحدها: أن يكون فقيرًا؛ قال الله تعالى: ﴿سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ (المجادلة: 4) يعني: ستّين فقيرًا. إلا أن يكون أراد بذلك استنقاصه، أو شبهه بأهل المسكنة والذلّة؛ فلا يحل له ذلك.

(1) في (ص): يقال.