كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١٤

614

كتاب

الجزء الرابع

وقال بعض الفقهاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّ الزبير قال له وهو مريض: جعلني الله فداك، فقال له: «أما تركتَ أَعرَابيَّتَك بَعدُ؟» (1).

وَأُمِّي

وعن أبي محمد الله: أَنَّه يجوز للرجل أن يقول لأخيه المسلم: فداك أبي وأمي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص يوم أُحد: «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي (2) قال سعد حَتَّى كأنه ليناولني السهم ما له نصل يقول: «ارم به». وعنه: إذا أعطى إنسان إنسانا شيئًا، فقال له (3): جعله الله وكان مستحقا لذلك؛ دعا له به.

في موازينك،

ولا يجوز أن يقال لأهل قُدَم): أنتم من إخواننا أو من أهل رأينا؛ لأنَّهم يبرأون من المسلمين ومن محبوب رحم الله، ويخالفوننا.

ولا يجوز أن يقال لأحد هذا أخي أو من إخواننا، إلا أن يكون وليا. ولا بأس أن يقال صاحبي، أو من أصحابنا، أو صديقي. وجائز نبيل وجميل ما لم يرد به، ولاية، وشجاع وحسان أو خفيف؛ فجائز إذا علمت منه ذلك، وكان صدقًا غير كذب. ومن ضجر من عياله فسأل الله كفايتهم لم يجز له؛ لأنَّه إن كان سأل عن

(1) رواه الطبري في تهذيب الآثار عن الزبير بلفظه القول في علل هذا الخبر، ر 1426. والبيهقي في الشعب، نحوه فصل في الترحيب، ر 8590. (2) رواه البخاري، عن سعد بن أبي وقاص بلفظه، كتاب المغازي، باب إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا، ر 3847. ومسلم، نحوه، كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل سعد، ر 4536. (3) في النسخ: + «لعله». (4) كذا في النسخ، ولعله يقصد قُدَم اليمنية بلدة أبي المؤرّج عمرو بن محمد السدوسي القدمي، ولعلها المنطقة التي كان يأوي إليها أصحاب هارون بن اليمان الذي خالف الإباضية في بعض المسائل الكلامية ووقعت بينه وبين محبوب مراسلات ومناظرات حتى تبرأوا من محبوب فنبرأ منهم محبوب ومن قال برأيهم.