كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١٧

باب 50: في التسليم والمخاطبة والدعاء والمكاتبة

617

ويلك كما قالوا كانَعه الله كناية عن قَاتَلَه الله. وقيل: «ويك» بمعنى: ويلك، فأسقط اللام. قال عنترة: وَلَقَد شَفَى نَفْسي وَأَبْرَأَ سُقمَها قولُ الفَوارِسِ: وَيكَ عَنْتَرَ أَقْدِم) وقال قوم: معناه في غير هذا ألم تر، قال الله وال: ﴿وَيْكَانَهُ لَا يُفْلِحُ الْكَفِرُونَ﴾ (القصص: 82) قال الفراء: يجوز أن يكون المعنى: ويلك اعلم أنه؛ فأسقط اللام من «ويلك وأضمر. ويجوز أن يكون بمعنى: ألم تر. قال الشاعر:

تسألاني الطَّلَاقَ أَنْ رَأَتَانِي قل مالي، قد جِئْتُمانِي بنُكْرِ [فَلَعَلِّي أَنْ يَكْثُرَ المالُ عِنْدِي ويُخَلَّى مِن المَغارِمِ ظَهْرِي] ويْكَ أن مَنْ يَكُنْ لَه نَشَبٌ يُحْ بَتْ، ومَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرَّ (2)

وقيل معناه: ألم تر.

فصل: [في قولة: «يا ابن أمّ»]

وقول الرجل لأخيه: «يا ابن أم ألطف وألين من المخاطبة، وإن كان ابن أمه وأبيه؛ كما قال هارون لموسى - صلى الله عليهما -: يا ابن أمي، وكان ابن أُمه وأبيه. وكذلك ـ أُخَيَّ بالتصغير - وصديقي وصُوَيْحِبِي ألطف وألين عندهم في المخاطبة. قال نفطويه النحوي (3):

(1) البيت من الكامل لعنترة بن شداد في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. جمهرة أشعار العرب، 51/ 1 (ش).

(2) الأبيات من الخفيف لزيد بن عمرو بن نفيل القرشي. انظر: الأغاني، 464/ 4. الحماسة البصرية، 118/ 1. الزجاجي: أخبار أبي القاسم، 34/ 1 (ش).

(3) كذا في النسخ نفطوية (وهو: أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي العتكي النحوي (323 هـ)) ولم نجد من نسبه إلى نفطويه، وَإِنَّمَا ينسب إلى سيبويه عند احتضاره، قال ابن عبد البر في بهجته (42/ 2): «لَمَّا احتضر سيبويه، جعل رأسه في فقطرت قطرة من دموع أخيه على وجهه، فأفاق من غشيته، وقال: [البيت]».

حجر

أخيه،