كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٢٠

620

51

في الاستئذان في البيوت، البيوت

قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ (النور: (27) فيها تقديم وتأخير، يقول: حَتَّى تسلّموا ثُمَّ تستأذنوا؛ لأن الاستئذان بعد التسليم، فتفعلوا كما أمر الله تعالى: {فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا نَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ في الدخول، يقول: حَتَّى تستأذنوا، {وَإِن قِيلَ لَكُمُ اَرْجِعُوا فَارْجِعُوا) يقول: فلا تقعدوا ولا تقوموا على أبواب الناس ﴿هُوَ أَزْكَى لَكُمْ * (النور: 28). ثُمَّ رخص و في البيوت التي على الطرق ليس فيها سكان تدخلوها بغير إذن لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ) الآية (النور: (29) (1): لا حرج عليكم أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ) وهي الخانات التي على الطرق، فِيهَا مَتَعُ لَكُمْ يقول: فيها منافع لكم من البرد والحر. وقال المفضل: (مَتَعُ لَكُمْ﴾ أي: منفعة ورفق. وأصل المتاع: الزاد، صار كلّ ما ينتفع به، متاعًا //76// قال المسيب بن علس: أَرَحَلْتَ مِن سَلْمَى بغيرِ مَتَاعِ قبل العُطَاسِ ورُعتْهَا بوَدَاعِ (2) العُطاس: قد مر تفسيرها في باب الأدب (3) قبل هذا.

(1) في النسختين فلا جناح»، ولعل الصواب ما أثبتناه لما سيأتي من شرح الآية. (2) في النسخ: أرحلت من داري خ ليلي والصواب ما أثبتناه. والبيت من الكامل

6 ((

للمسيب بن علس انظر الضبي المفضليات، 1/ 6 (ش).

(3) لم نجد بابًا بهذا الاسم فيما مضى من الكتاب، أو شرحًا للعطاس فيما مضى، ولعله من

الأبواب الساقطة من الكتاب، والله أعلم.