كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٢١

باب 51: في الاستئذان في البيوت

621

وقيل: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا حَتَّى تُعلموا من في الدار هل هم مِمَّن يَجوز أن يُدخل عليه أم لا. يقال: اذهب فاستأنس هل (1) ترى أحدًا؛ أي: انظر

واختبر. وأنشد المفضل:

إذا جئتما فاستأنسا هل لبابها مبيت وهل عند المقيل مقيل (2)

وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدخل دارًا من دور المسلمين يسلم ثلاثا خارجًا من الباب، فإذا ردّوا السلام استأذن، فإن أذن له دخل، وإلّا رجع مكانه. وفي السلام على البيوت كذلك إذا لم يردّ رجع مكانه ولم يدخل

بثلاث تسليمات.

ربه

وقال: «من لم يسلّم فلا تأذنوا له (3)، ومن دخل ولم يسلّم فقد عصى

فليتب.

(4)

وعن الحسن (4) عنه: «الاستئذان ثلاث مرّات، أولهن يُؤذن أهل البيت، والثانية: يأخذون حذرهم، والثالثة: إن شاؤوا أَذنوا وإن شاؤوا ردّوا»).

قال الحسن: الاستئناس الجلبة والصوت والتنحنح.

(1) في النسخ: + «حتّى خ».

(2) البيت من الطويل، لم نجد من ذكره بهذا اللفظ أو نسبه.

(3) رواه الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، عن جابر بمعناه، لفظ الاستئذان وتعريف الطالب نفسه، ر 226.

(4) كذا في النسخ عن الحسن، ولعل الصواب أن يقول عن قتادة، كما في الرواية، وَإِنَّمَا رَوى ابن أبي شيبة عن الحسن رواية «الاستئذان ثلاث فإن أذن لك وإلا فارجع» دون زيادة. انظر: كتاب الأدب، كم مرة يستأذن، ر 25436.

(5) رواه البيهقي في الشعب، عن قتادة موقوفًا بلفظ قريب، ولم نجده عن الحسن، فصل في الاستئذان ثلاث مرات، ر 8525.