الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٢٤624
كتاب
الجزء الرابع
وقوله رجل: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ (النور: 61)، قال أبو معاوية: هذا أدب من الله تعالى وتعليم. فإذا دخل الرجل بيت نفسه (1) فليقل: السلام علينا من ربّنا والحمد لله ربّ العالمين. وأجاز غيره للرجل دخول منزله بغير تسليم.
فإن كان في بيته نساء يتحدثن عند امرأته وهنّ متجردات؛ فجائز له الدخول أيضًا بغير تسليم؛ لأنَّ البيت والمرأة له، ليس لهنّ إشغال بيته عليه؛ فإن سلم فذلك إليه (2).
قال محمد بن محبوب: لم يرخص في الدخول بغير استئذان، هذا فريضة من الله وعل.
وقال أبو الحسن: لا يلزم من يدخل منزله السلام، ومن طريق الأدب جائز. قال: وكيف كان من التحيَّة فجائز.
وقيل: إذا كانت امرأة رجل في غير منزله مع بعض أهله؛ فالاستئذان له لازم، إلا أن تكون امرأته في بيت وحدها فلا يستأذن عليها.
ومن كانت أمه في غير منزله، وحدها أو أخته أو ابنة أخيه أو جدته أو
عمته أو خالته؛ فلا يدخل على أحد منهنَّ إلا بإذن.
ومن كان له بيت فأسكن فيه أمه أو أخته (3)؛ فعليه الإذن.
(1) في النسخ: + «فيقول خ».
(2) لا يجب عَلَى الرجل أن يستأذن أو يسلّم إذا دخل بيت نفسه؛ لقوله تعالى: {غَيْرَ بُيُوتِكُمْ، لكن من الآداب السلام على بيته وعلى أهل بيته، سواء كان فيها أحد أو لم يوجد، ويتعين خاصة إذا علم أنَّ مع امرأته نساء أو سمع صوتهنَّ؛ وَأَمَّا فرضية الاستئذان التي قال محمد بن محبوب ـ فيما يأتي ـ فَإِنَّمَا يكون في غير بيته أما في بيته فلا دليل على وجوبه من الكتاب، والله أعلم. (3) في النسخ: + «خ أخواته».